شهدت أسعار الحديد خلال الفترة الأخيرة تحركات سعرية أعادت طرح التساؤلات بشأن تأثيرها في تكلفة أعمال البناء والتشييد، بالتزامن مع تغيرات مستمرة تواجهها صناعة الحديد في عناصر الإنتاج، ومنها الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والأجور وسعر الصرف.
وأوضح محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن أسعار الحديد ظلت مستقرة إلى حد كبير على مدار نحو 6 أشهر، رغم التغيرات التي طرأت على عدد من عناصر التكلفة. وقال إن الشركات أعادت احتساب تكلفة الإنتاج في ضوء هذه المتغيرات، وهو ما أدى إلى تحريك الأسعار.
وأكد حنفي أن استقرار الأسعار لفترة طويلة لا يعني ثبات تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا وزاريًا ينظم إعلان شركات الحديد أسعارها في بداية كل شهر. وأضاف أن إعلان الشركات أسعارها في توقيتات متقاربة لا يعني بالضرورة اتباع شركة لأخرى في تحديد السعر، وإنما يرتبط بآلية الإعلان الشهرية.
أثر محدود على تكلفة الإنشاء
وبشأن انعكاس الزيادات على أعمال البناء، قال حنفي إن الحديد يمثل نسبة محدودة من إجمالي تكلفة البناء تقدر بنحو 9%، ولذلك لا تنتقل نسبة ارتفاع سعره نفسها إلى التكلفة الإجمالية للمشروع.
وضرب مثالًا بزيادة سعر طن الحديد بنحو 1000 جنيه، من 40 ألف جنيه إلى 41 ألف جنيه، موضحًا أن هذه الزيادة تعادل نحو 2.5% في سعر الحديد. وباحتسابها وفق وزن الحديد في إجمالي تكلفة البناء، تبلغ الزيادة نحو 0.225%، أي ما يقارب 0.23% فقط من إجمالي تكلفة البناء.
وأشار إلى أن التكلفة النهائية للبناء ترتبط بعناصر عديدة إلى جانب الحديد، مؤكدًا أن أسعار التداول لدى الموزعين والتجار لا تحددها المصانع أو غرفة الصناعات المعدنية، وإنما ترتبط بآليات السوق والتكاليف والمحددات الخاصة بهم.

نور في الطريق






