حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي الكوليرا في أوساط النازحين باليمن، بعد رصد تنبيهات عن حالات مشتبه في إصابتها بالمرض داخل موقعين للنازحين داخليًا بمدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية مقرًا لها.
وقالت المنظمة إن فرق الاستجابة السريعة التابعة لها ووزارة الصحة العامة والسكان جرى تفعيلها لتنفيذ عمليات الرصد النشط. وبلغ عدد حالات الكوليرا المشتبه بها 7,784 حالة بحلول الأسبوع الثامن والثلاثين.
وتواجه الأسر النازحة حديثًا من الساحل الغربي ظروفًا صحية ومعيشية تزيد احتمالات انتشار الأمراض؛ إذ تعتمد 40% منها على آبار غير محمية أو مياه سطحية للحصول على مياه الشرب، بينما يفتقر ما يقرب من ثلث تلك الأسر إلى مراحيض مزودة بأقفال.
وأشارت المنظمة إلى أن العبء الناتج عن إصابات الحرب أدى إلى تراجع خدمات رعاية الأمومة، مع تعليق مؤقت لخدمات الرعاية الشاملة للطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة في مستشفيين بمأرب ورأس العارة، بسبب توجيه غرف العمليات والكوادر الطبية للتعامل مع جرحى الحرب، وتحويل المرضى إلى أقرب المستشفيات العاملة.
كما لفتت إلى انخفاض عدد المرافق التي تقدم تقاريرها في محافظات مأرب وتعز والضالع وعدن، موضحة أن نحو 60% فقط من المرافق كانت تعمل بكامل طاقتها قبل التصعيد الأخير، فيما تتواصل عمليات التحقق من البيانات.
وأكدت أن النزوح بات المحرك الرئيسي للاحتياجات الصحية، وأن ثلثي الأسر المسجلة لدى آلية الاستجابة السريعة انتقلت داخل نطاق محافظاتها. ويتوزع النازحون من ساحل الحديدة بين عدن وأبين ولحج وحضرموت والمهرة، ويقيمون غالبًا لدى أسر مضيفة أو في خيام ومآوٍ مؤقتة، بما يهيئ بيئة لانتقال الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك مع اقتراب موسم ظاهرة النينيو.

نور في الطريق






