شاركت مصر ضمن وفود 12 دولة في ورشة العمل الدولية حول «طول العمر الصحي»، التي استضافتها اليابان بدعوة من البنك الدولي، بهدف استعراض التجربة اليابانية في التعامل مع قضايا الشيخوخة وتحقيق طول العمر الصحي.
وضم الوفد المصري الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشئون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، والدكتورة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، وهبة عبدالمنعم، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة مها ونيس، أخصائي ملف الصحة بمكتب البنك الدولي بالقاهرة. وشاركت في الورشة وفود من أستراليا وغانا وكينيا وليتوانيا وإثيوبيا والهند وسريلانكا وباكستان وكندا.
استعداد مبكر لتغير التركيبة العمرية
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إن نسبة من تجاوزوا 65 عامًا في مصر تبلغ 5.8% حاليًا، ومن المتوقع أن تصل إلى 17.5% بحلول 2072، وهو ما يستدعي الاستعداد المبكر لمتطلبات هذه المرحلة.
وأوضح أن الوفد المصري استعرض خطة لتحسين منظومة رعاية كبار السن، تشمل تدابير صحية واجتماعية وتشريعية، مع التركيز على الاكتشاف المبكر للأمراض غير السارية منذ الشباب، وتأهيل البالغين للعمل بعد المعاش، بهدف خفض معدلات الإعالة التي تبلغ حاليًا نحو 61%.
وناقشت الورشة أبعاد الشيخوخة وتحدياتها وسبل الاستفادة من التجربة اليابانية، وتضمنت زيارات لمراكز رعاية المسنين الحكومية والخاصة، بينها مدينة ميامينوسا التي تضم أحد أكبر مراكز رعاية المسنين في العالم، وتصل نسبة كبار السن فيها إلى 48% من السكان.
وأشار عبدالغفار إلى ثلاثة محاور رئيسية للعمل، تشمل تغيير الوعي بقيمة العمل بعد سن المعاش وإتاحة وظائف مناسبة، وتقديم رعاية صحية وقائية وعلاجية ميسرة قرب محل الإقامة مع دعم الرعاية المنزلية، إلى جانب التشخيص المبكر للأمراض غير السارية ودعم الألف يوم الذهبية والحماية المجتمعية والتشريعية لغير القادرين على العمل.
وشدد على أن طول العمر الصحي يتطلب نهجًا يبدأ من مراحل الحياة المبكرة، ويرتكز على الوقاية والحفاظ على القدرات وتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية، لضمان حياة كريمة لكبار السن.

نور في الطريق






