أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري، مشددًا على تحفظ مصر ورفضها وإدانتها الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة أو استقرارها أو سلامة أراضيها، وكذلك حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، في إطار زيارة العمل التي يجريها إلى مصر. وشملت مراسم الاستقبال صورة تذكارية، ثم لقاءً ثنائيًا مغلقًا، وجلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبتها مأدبة غداء أقامها الرئيس للوفد السعودي.
ورحب الرئيس بزيارة ولي العهد، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ونقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مقدمًا التهنئة بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر الجاري. من جانبه، أعرب ولي العهد عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا رسوخ الروابط الأخوية والحرص على توسيع مجالات التعاون المشترك.
واتفق الجانبان على أن العلاقات المصرية السعودية يجب أن تكون مثلى في الإطار العربي، وعلى تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي وإزالة العقبات أمام زيادة التبادل التجاري والاستثماري.
وتناولت المباحثات التطورات الإقليمية، مع التأكيد على تنسيق المواقف لضمان حرية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، ودعم الإجراءات السعودية لحماية أمنها واستقرارها، والعمل من أجل حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
كما أكد الطرفان تطابق موقفيهما بشأن القضية الفلسطينية، والدعوة إلى تسوية عادلة وشاملة على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، وإدخال مساعدات كافية إلى غزة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
وشدد الجانبان كذلك على دعم أمن واستقرار السودان، وحصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، مع استمرار التشاور المباشر بشأن الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية.

نور في الطريق






