السيسى: «اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي»

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفل الإفطار السنوى الذى أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان؛ وذلك بحضور المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالإضافة إلى عدد من الوزراء، والمحافظين، وقادة الأفرع الرئيسية وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ولفيف من كبار رجال الدولة والنواب، وقدامى قادة القوات المسلحة، وعدد من طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس ألقى كلمة فيما يلى نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين… اسمحوا لى أن أرحب بكم جميعاً… وكل سنة وأنتم طيبين… نرحب بكل القادة والضيوف الموجودين… أرى حضوراً رائعاً جداً من العديد من القادة والمسؤولين.
موضوع الساعة هو موضوع الأزمة الراهنة والحرب فى المنطقة، نحن فى مصر حاولنا من خلال جهد مخلص خلال الأشهر الماضية أن نتجنب الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، لأن الحروب دائماً يكون لها تأثير سلبى فى الدول التى تجرى بها الحرب أو دول جوارها، خاصة مع تطور وسائل القتال. جهدنا كان مخلصاً وكان مستنيراً، وأن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول، فتداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن، بشكل أو بآخر، ليس فقط بسبب البعد الإنسانى وغيره من الأبعاد، وأتصور أنه لابد أن يكون هناك تحسب كبير جداً من أن يترتب على الحرب تداعيات على الدول، وما سوف يترتب على ذلك من تأثير على استقرار المنطقة. فى يومين حدثت تطورات كبيرة جداً ومتسارعة، وفى مصر كنا حريصين على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وحتى إيقاف الحرب وإن كنت أشك أن يتم تحقيق ذلك.
مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، وقد تحدثت مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول، وأكدت على دعمنا الأشقاء ووقوفنا معهم فى مواجهة الأزمات… ونتحسب من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، ونحن تأثرنا منذ 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعى بقناة السويس وتكبدنا خسائر مادية. غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، وأقول للداخل لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف فى الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة، وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، والأزمة الاقتصادية التى يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير، ونأمل وسوف نكون سعداء أن تنتهى الأزمة فى أسرع وقت.
كمصريين مهم أن تكون الدولة والشعب واحداً، وأجد أن أهم أسباب النجاح فى مصر هو الاستقرار والثبات، والفضل فى ذلك؛ أولاً لله سبحانه وتعالى قبل كل شيء، وأدعو الله أن يمدنا بالأمن والاستقرار، وثانياً؛ أنتم المصريين بتحملكم، ونحن نشعر بكم ونبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع.
منذ عام 2020، لدينا ظروف صعبة نمر بها، جائحة كورونا لمدة سنة ونصف، لما لها من آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب فى أوكرانيا، ثم الحرب فى غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية، وأهم شيء أن نظل متكاتفين، وأن نتحمل ونتفهم الظروف، وأن ندرك أن بعض الأمور خارجة عن قدراتنا. نحن نحاول أن نقوم بدور إيجابى فى كل الأزمات وتسوية النزاعات، ونتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم الاندفاع، والكل يعرف ذلك حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية.
كل سنة وأنتم طيبين… وسعيد بلقائكم… اطمئنوا على مصر كويس، محدش بفضل الله… بفضل الله… بفضل الله يقدر يقترب من هذا البلد.



