تتجه أزمة الديزل والغاز الروسيين إلى التأثير في حسابات الناخبين بالولايات المتحدة وألمانيا، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وفي الولايات المتحدة، طلب ترامب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الجمعة، زيادة ضخ الديزل الروسي في الأسواق وإلى بلاده، مقابل رفع مؤقت للعقوبات عن شركات روسية. وأعلن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، استعداد موسكو لتوريد كميات إضافية من الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى خلال الشهر الجاري، عقب مكالمة هاتفية بين بوتين وترامب.
وقال ترامب إن روسيا ستصدر 300 ألف طن من الديزل خلال الشهر الجاري، و500 ألف طن في نوفمبر المقبل، ثم مليون طن إضافية بعد ذلك مباشرة. وأشار إلى تضرر المصافي الروسية من الضربات الأوكرانية، متوقعًا توالي الشحنات مع عودتها إلى العمل بصورة طبيعية.
وبعد الإعلان عن الاتفاق، انخفض سعر الديزل في الولايات المتحدة بنسبة 5% ليبلغ 4.64 للجالون. وكانت الأسعار قد ارتفعت بنسبة 70% منذ بدء واشنطن وتل أبيب الحرب على إيران، لتصل إلى 6.28 دولارًا للجالون يوم الخميس الماضي، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية.
ضغوط ألمانية بشأن الغاز الروسي
في ألمانيا، تتمسك الحكومة بمواصلة الضغط على موسكو ودعم أوكرانيا رغم خسائر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بقيادة ميرتس في الانتخابات. وفشل الحزب في تجاوز عتبة 5% اللازمة لدخول برلمان ولاية مكلنبورج-فوربومرن، في أول خروج كامل له من برلمان إحدى الولايات، فيما تراجع بنحو 20 نقطة مئوية في انتخابات ساكسونيا-أنهالت أمام حزب البديل من أجل ألمانيا الذي حصد أكثر من 40% من الأصوات.
ويربط ناخبون هذه الخسائر بغياب الغاز الروسي وارتفاع أسعار السلع والتضخم. وانخفضت حصة الغاز الروسي من واردات الاتحاد الأوروبي من نحو 45% قبل الحرب في أوكرانيا إلى 12% عام 2025، بينما يطالب كثير من الألمان بالعودة إلى الغاز الروسي الرخيص.

نور في الطريق






