أخبارأخبار عاجلة

الدستورية العليا تؤكد أحقية الموظف المحبوس احتياطيًا في استرداد نصف أجره

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية، والتي تنص على حرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من صرف نصف أجره خلال فترة حبسه.

تعود وقائع الدعوى إلى رفع أحد العاملين في مصلحة الضرائب بالإسكندرية دعوى قضائية يطالب فيها بصرف مستحقاته المالية كاملة، بما في ذلك نصف الأجر الذي تم وقفه خلال فترة حبسه احتياطيًا على ذمة قضية جنائية انتهت ببراءته نهائيًا. وقد أحالت المحكمة الإدارية المختصة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية النص المعني.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن النص المطعون عليه يشكل إهدارًا لحق أساسي للموظف العام، وهو الحق في الأجر مقابل العمل. وأضافت المحكمة أن الحبس الاحتياطي يُعتبر إجراءً احترازيًا لا يجوز أن يُترتب عليه جزاء مالي دائم، لا سيما في حال انتهاء الدعوى الجنائية ببراءة المتهم.

وأوضحت المحكمة أن استمرار حرمان الموظف من نصف أجره بعد ثبوت براءته النهائية يُعد خرقًا لمبدأ البراءة، ويشكل مساسًا بالحق في الملكية، بالإضافة إلى تعارضه مع مبادئ العدالة الاجتماعية وضمانات التقاضي وحق الدفاع.

وأشارت المحكمة إلى أن النص القانوني محل الطعن لم يحقق التوازن المطلوب بين مقتضيات الوظيفة العامة وحقوق الموظف، حيث افترض خطأ الموظف بمجرد حبسه احتياطيًا، وهو أمر لا يرتكز على أساس قانوني سليم.

وبناءً على هذا الحكم، يحق للموظف المحبوس احتياطيًا الذي يُحكم ببراءته استرداد كامل مستحقاته المالية، بما في ذلك نصف الأجر الذي تم وقفه خلال فترة الحبس، وذلك باعتبار أن حرمانه منه يُمثل مخالفة صريحة للحقوق الدستورية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button