أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن طهران تفرض «سيطرة كاملة وحاسمة» على مضيق هرمز، مؤكدا أن الممر المائي الاستراتيجي مغلق أمام السفن التي تعتزم العبور دون التنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إن تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا تمثل «أكاذيب واضحة»، واعتبرت أنها تستهدف التحكم في أسعار النفط والتغطية على ما وصفته بإخفاقات الجانب الأمريكي.
وأضاف البيان أن مقاتلي الحرس يفرضون السيطرة على المضيق، مؤكدا استمرار هذا النهج إلى حين توقف اعتداءات الجيش الأمريكي على إيران وتنفيذ الالتزامات المقررة.
رواية أمريكية مغايرة
وفي المقابل، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران فقدت جزءا كبيرا من سيطرتها على مضيق هرمز، وإن الجيش الأمريكي بات يسيطر فعليا على معظم الممر.
وبحسب المسؤولين، لا تزال إيران تطلق النار على السفن العابرة للمضيق، لكن قدرتها على استهدافها بدقة أصبحت محدودة، مشيرين إلى أن 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي تعرضت للاستهداف.
وقال المسؤولون إن القوات الأمريكية أزالت أكثر من 200 جسم يشبه الألغام من الممر الرئيسي للمضيق، قبل أن يتبين أن 11 جسما فقط منها ألغام حقيقية، وأن عددا قليلا منها كان مزروعا بصورة صحيحة.
وأضافوا أن حركة الملاحة عبر القناة الجنوبية للمضيق ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة إلى ما بين 20 و30 ناقلة كل ليلة، تحمل في المتوسط بين 9 و10 ملايين برميل من النفط، بما يعادل نحو نصف حجم حركة الملاحة البحرية قبل الحرب.
واعتبر المسؤولون أن تغير المعطيات في المضيق يمنح إدارة الرئيس دونالد ترامب موقفا أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران، وأن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي ركزت جزئيا على المضيق، لم تعد ذات صلة.

نور في الطريق






