شئون عربية ودولية

الجيش الأمريكي يستعد لإتمام انسحابه من آخر قواعده في العراق اليوم

الجيش الأمريكي يستعد لإتمام انسحابه من آخر قواعده في العراق اليوم

يستعد الجيش الأمريكي، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر، للانسحاب من آخر القواعد التي كان لا يزال يشغلها في العراق، في خطوة تمثل إنهاء الوجود العسكري الأمريكي بعد أكثر من 23 عاما.

وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، يأتي الانسحاب الذي قرره جو بايدن عام 2024 مع إغلاق آخر قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، بعد إنفاق يقدر بنحو 1.7 تريليون دولار خلال الحرب في العراق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض في يوليو إن الولايات المتحدة لا تعتقد أنها بحاجة إلى وجود الجيش هناك بعد الآن. وجلس الزيدي، رجل الأعمال البالغ 41 عاما، إلى جانب ترامب خلال الزيارة، معلنا مهلة تنتهي في 30 سبتمبر لتسليم الميليشيات المدعومة من إيران أسلحتها، مؤكدا أنه لا يوجد مبرر لبقائها بعد هذا التاريخ.

مخاوف أمنية رغم تأييد الانسحاب

يتزامن الانسحاب مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية التي اندلعت في فبراير الماضي ضد إيران. وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن استمرار الصراع مع طهران قد يدفع العراق إلى مزيد من التوتر، في وقت تواصل فيه الميليشيات المسلحة تعزيز نفوذها.

وأفادت الصحيفة بأن مسلحين وقوات إيرانية نفذوا أكثر من 600 هجوم على منشآت دبلوماسية وعسكرية أمريكية في العراق خلال الشهرين الأولين من الحرب. كما ذكرت أن طهران جددت دعمها للميليشيات منذ بدء حملة القصف الأمريكية على إيران في فبراير.

ونقلت عن مسؤول أمريكي أن تدفق الأسلحة الخفيفة والطائرات المسيرة والصواريخ قصيرة المدى وصغيرة القطر من إيران تباطأ في البداية، قبل أن يتصاعد مجددا خلال الصيف، مع استخدام صواريخ وطائرات مسيرة أطول مدى.

من جانبها، قالت وكالة رويترز إن الانسحاب يحظى بتأييد واسع بين العراقيين، بينما تبرز مخاوف بشأن قدرة قوات الأمن العراقية، التي دربتها ومولتها الولايات المتحدة، على حماية البلاد. وقتل 4500 من أفراد القوات الأمريكية خلال الحرب التي استمرت أكثر من 20 عاما.

كما أرسلت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرات أمنية متكررة بشأن خطر الاختطاف على يد مسلحين، فيما غادر فريق تابع لـ«وول ستريت جورنال» بغداد هذا الشهر عقب تحذيرات من تهديد أمني.

الشعلة

نور في الطريق