شئون عربية ودولية

التصعيد الميداني يوازي تحركات واشنطن للتسوية بين روسيا وأوكرانيا

التصعيد الميداني يوازي تحركات واشنطن للتسوية بين روسيا وأوكرانيا

تواصل الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لدفع مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا، بينما يشهد الميدان تصعيدًا متزامنًا يعكس صعوبة ترجمة الاتصالات السياسية إلى خطوات عملية لخفض القتال.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن لدى بلاده «فكرة للسلام» في روسيا وأوكرانيا، معربًا عن اعتقاده بوجود فرصة للتوصل إلى تسوية، ومؤكدًا أن الملف «يجب تسويته». وأوضح أن ما حمله مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى موسكو لا يمثل مقترحًا أمريكيًا جديدًا، وأن واشنطن لديها تصور لشكل اتفاق السلام بين موسكو وكييف.

وكان ترامب قد أوفد ويتكوف وكوشنر إلى موسكو لاختبار إمكان إحراز تقدم في الملف. وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معهما، أمس السبت، اجتماعًا استمر 3 ساعات و10 دقائق، في إطار فتح قنوات اتصال مباشرة مع القيادة الروسية.

ووصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف اللقاء بأنه «جوهري وبناء»، وقال إنه جرى في أجواء من الصراحة والثقة المتبادلة، وتناول قضايا مهمة خلال المباحثات الرسمية وغير الرسمية. وأضاف أن هذه الزيارة هي الثامنة لويتكوف وكوشنر إلى روسيا، وأن بوتين أشاد بقناة التفاوض ودور المفاوضين الأمريكيين في الوصول إلى نتائج مقبولة للطرفين في أقرب وقت ممكن.

تصعيد جوي وخسائر في خاركيف

ميدانيًا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 258 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين خلال الليلة الماضية. وقالت إن الهجمات استهدفت مناطق روسية، بينها بيلجورود وبريانسك، إلى جانب جمهورية القرم والمجال الجوي فوق بحري آزوف والأسود.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات المحلية مقتل 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في هجمات روسية طالت 14 منطقة بمقاطعة خاركيف خلال 24 ساعة. وقال حاكم المقاطعة أوليه سينيهوبوف إن مسيرات روسية استهدفت منازل مدنية، وإن القتلى بينهم فتاة تبلغ 19 عامًا وطفل يبلغ 11 عامًا ورجل يبلغ 45 عامًا، فيما أصيبت امرأة تبلغ 40 عامًا.

وأضاف أن إحدى الضربات دمرت منزلًا سكنيًا ومبنى ملحقًا ومرآبًا، بينما واصلت فرق الإطفاء التعامل مع الحريق. ويضع استمرار القتال أمام أي تحرك سياسي تحديًا مباشرًا للانتقال من الاتصالات إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

الشعلة

نور في الطريق