أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إنشاء «قيادة الحرب ذاتية التشغيل»، بقيادة عسكرية من فئة أربع نجوم، على أن تبدأ عملها في أكتوبر 2027.
وتتولى القيادة الجديدة، ضمن «مشروع أجينكورت»، مهمة شراء واختبار ونشر الطائرات المسيرة والروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل بسرعة غير مسبوقة. ويحمل المشروع اسم معركة أجينكورت التي وقعت في القرن الخامس عشر، حين هزمت القوات الإنجليزية جيشًا فرنسيًا يفوقها عددًا باستخدام القوس الطويل، الذي عُد آنذاك تكنولوجيا متفوقة.
وشبّه هيجسيث الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي بالدور الذي مثّله القوس الطويل في تلك المعركة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تواجه لحظة مماثلة في الاستعداد لحروب المستقبل.
إنتاج سريع للأنظمة غير المأهولة
ويقود المشروع أوين ويست، المسؤول عن وحدة الابتكار الدفاعي والجندي السابق في المارينز، إلى جانب ماكس ستراسايزر، طيار الاختبارات في قوات SEALs الذي طور أنظمة روبوتية في ساحات القتال.
ويستهدف المشروع بناء خط أمريكي لإنتاج أنظمة غير مأهولة منخفضة الكلفة وسريعة التصنيع، بالاستفادة من دروس حرب أوكرانيا. وكان البنتاجون قد اقترح بالفعل 74 مليار دولار لتكنولوجيا الدرون والأنظمة المخصصة للتصدي لها.
وبدأت التجارب بطائرات تقل كلفة الواحدة منها عن 4 آلاف دولار، لتنفيذ مهام تشمل مهاجمة مركبات وعبور أنفاق والبحث عن أهداف داخل مبان تحاكي السفارات. ومن المقرر أن تشمل المرحلة التالية طائرات قاذفة من دون طيار وقوارب غير مأهولة وأنظمة تتمتع بدرجات أكبر من الاستقلالية.
ولا تحظى الخطوة بإجماع كامل، إذ سبق أن حذرت هيئة الأركان المشتركة من تداخل الصلاحيات، بينما أكد هيجسيث أن الرئيس دونالد ترامب يدعم المشروع. ويهدف البنتاجون إلى تقليص دورة تطوير السلاح من سنوات إلى أسابيع، ووضع الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة في صميم أساليب القتال المقبلة.

نور في الطريق






