أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، أن السودان لن يستجيب لأي ضغوط أو ابتزاز، بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته حشدًا من الشباب في استاد الخرطوم، بالتزامن مع انطلاق مبادرة «ما نسيناكم» لدعم القطاع الصحي، بمشاركة صناع محتوى وعدد من الرياضيين.
وقال البرهان إن صوت السودان سيظل عاليًا، مضيفًا: «سيظل رأسنا مرفوعًا، ولن نقبل المساومة أو نسترخص أنفسنا لأحد أو ننحني له». وأكد أن السودانيين لا يمكن ابتزازهم أو تخويفهم، معتبرًا أن طاقات الشباب ومبادراتهم تعني أن البلاد «في أيدٍ أمينة ولن تركع لكائن من كان».
وشدد على أن الجميع يقفون في صف واحد من أجل الوطن، وأن الهدف هو رفع راية السودان واسمه عاليًا. كما قال إن الهدف الأساسي يتمثل في «القضاء على المليشيا المتمردة مهما كلفنا من ثمن»، مضيفًا: «هدفنا تطهير كل السودان حتى دارفور من هؤلاء الأوباش».
وفي إشارة إلى مسألة التأشيرة، قال البرهان: «لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنًا من أحد».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعا، الجمعة، إلى وقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة شعبه، معربًا عن أسفه لعدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة. وكانت وسائل إعلام دولية قد نقلت، الأربعاء، عن مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأمريكية رفضت منحه التأشيرة.
وأكدت الحكومة السودانية تمسكها بسيادتها الوطنية ودعت واشنطن إلى التعاطي الإيجابي معها، معلنة رفضها بيان الخارجية الأمريكية الصادر في 22 سبتمبر الجاري. وكانت الخارجية الأمريكية قالت إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما «لا يمثلان أي سلطة شرعية أو دستورية في السودان»، ودعت إلى إقرار هدنة إنسانية.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

نور في الطريق






