يصوّت البرلمان الإيطالي، اليوم الخميس، على تعديل للقانون الانتخابي تقول أحزاب المعارضة إن حكومة جورجيا ميلوني اليمينية المتشددة صاغته لتعزيز فرص بقائها في السلطة خلال انتخابات العام المقبل.
ويقترح التعديل اعتماد نظام تمثيل نسبي بالكامل، يمنح أي تحالف يحصل على أكثر من 42% من الأصوات غالبية برلمانية. وبموجب الصيغة المطروحة، يحصل التحالف المتجاوز لهذه العتبة على 70 مقعدا إضافيا في مجلس النواب و35 مقعدا في مجلس الشيوخ.
ويختلف ذلك عن النظام المعمول به حاليا في إيطاليا، الذي يجمع بين الاقتراع بالغالبية البسيطة والتمثيل النسبي. ولا يُتوقع أن يحقق اليمين أو اليسار غالبية مطلقة في البرلمان بالانتخابات المقبلة، فيما قد يكون تجاوز نسبة 42% صعبا على أي من الطرفين.
انقسام سياسي وتصويت سري
يرى ائتلاف ميلوني أن القانون الجديد ضروري لتعزيز الاستقرار السياسي وضمان القدرة على الحكم. وقال الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان لوكا تشيرياني إن الإصلاح سيدفع الأحزاب والائتلافات إلى إعلان برامجها الحكومية وتسمية مرشحيها لرئاسة الوزراء قبل الانتخابات بوقت طويل.
لكن المعارضة تعهدت بالتصويت ضد التعديل الذي أقره مجلس الشيوخ ويحتاج الآن إلى موافقة مجلس النواب. وقالت كيارا براجا، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي، إن المقترح «يلوّي القواعد الديموقراطية لخدمة مصالح من هم في السلطة».
ويجري تصويت الخميس بالاقتراع السري، ما يتيح احتمال تصويت نواب متمردين ضد الإصلاح، رغم تمتع حزب ميلوني «إخوة إيطاليا» وحلفائه بأغلبية برلمانية. وكانت ميلوني قد حذرت من الاستقالة إذا لم يُقر القانون، بينما يرى محللون أن النواب لن يرجحوا إجراء انتخابات في الوقت الحالي.
وتنتهي ولاية ميلوني رسميا في أكتوبر 2027، مع إمكانية تقديم الانتخابات إلى أبريل أو مايو. وتعهدت أحزاب المعارضة بالطعن على القانون أمام القضاء قبل ذلك الموعد، في وقت يفقد فيه ائتلافها التأييد لصالح الجنرال السابق في الجيش روبرتو فاناتشي وحزبه الجديد «فوتورو ناتسيونالي» (المستقبل الوطني).

نور في الطريق






