يصوت البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، على مشروعات قرارات تتعلق بالحاجة إلى وضع استراتيجية أوروبية مشتركة لمواجهة ما يوصف بالتغلغل السياسي لـ«شبكات الإسلام السياسي» داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية.
وشهد مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورج بفرنسا، أمس الأربعاء، مناقشات حول النفوذ السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، وإمكان تشديد الإجراءات المتخذة ضد شبكات الإسلام السياسي.
وقال عضو البرلمان الأوروبي الفنلندي سيباستيان تينكونين، المنتمي إلى مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، إن لدى جماعة الإخوان المسلمين خطة لـ«أسلمة أوروبا» عبر التمويل وبناء المساجد، وفق ما نشره المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف على موقعه الإلكتروني.
وتأتي المناقشات بعد تحذيرات وتقارير حكومية أوروبية أثارت مخاوف بشأن محاولات التنظيم المتطرف توسيع نفوذه داخل المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية.
وكان تقرير حكومي فرنسي قد حذر من استراتيجية طويلة الأمد ينسبها معدوه إلى شبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين، تقوم على بناء نفوذ تدريجي داخل المجتمع، بما قد يؤثر في مبادئ العلمانية والتماسك الاجتماعي.
ولا يصنف الاتحاد الأوروبي جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، لكن مسؤولين وبرلمانات في عدد من الدول الأعضاء يتابعون تمويل الجماعة وشبكاتها ونفوذها، إلى جانب أي مخاطر مرتبطة بالعنف، بحسب المرصد.
ودعا نواب من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين إلى دراسة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وتشديد الرقابة على مصادر تمويل المؤسسات المرتبطة بها. وتطرح المناقشات اختبارًا لقدرة الاتحاد على حماية مؤسساته الديمقراطية والتعايش المجتمعي، مع ضمان آليات رادعة لمكافحة التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود.

نور في الطريق






