الباحث أحمد شعبان محمد يكتب: تصريحات د. محمد الجمل تؤكد أن جهود المفكر على الشرفاء خطوة مهمة في طريق حوار الحضارات

ما صرّح به الدكتور محمد الجمل، مدير المركز الإسلامي في ولاية نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، بشأن كتاب «الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية» للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، يمثل دلالة مهمة على أن الفكر الذي يدعو إلى السلام والتفاهم يمكن أن يجد صداه في مختلف أنحاء العالم.
فالإشادة التي جاءت خلال الاتصال الهاتفي مع الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، تؤكد أن الجهود الفكرية التي تبذلها المؤسسة في نشر هذه الكتب بعدة لغات قد بدأت تؤتي ثمارها، وأن رسالة الحوار القائمة على القرآن الكريم قادرة على الوصول إلى قلوب الناس في الشرق والغرب.
إن أهمية هذا الكتاب لا تكمن فقط في عنوانه الجريء، بل في رسالته الإنسانية التي تسعى إلى إعادة بناء جسور التفاهم بين المسلمين والمسيحيين، وتذكير الجميع بأن الرسالات السماوية في أصلها دعوة إلى الإيمان بالله والعمل الصالح واحترام الإنسان ونشر قيم الرحمة والعدل.
كما أن ما أشار إليه الدكتور محمد الجمل من تفاعل إيجابي داخل الجاليات العربية والمسلمة في نورث كارولينا يعكس حاجة العالم اليوم إلى خطاب ديني مستنير يعيد تقديم الإسلام في صورته القرآنية النقية، بعيدًا عن المغالطات التي شوهت صورته بسبب ممارسات جماعات متطرفة لا تمت إلى جوهره بصلة.
إن مثل هذه المبادرات الفكرية تمثل خطوة مهمة في طريق حوار الحضارات الحقيقي، ذلك الحوار الذي لا يقوم على المجاملات بل على البحث عن القيم المشتركة التي تجمع البشر، وفي مقدمتها الإيمان بالله والعدل والتسامح والتعايش بين الناس.
فالعالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى الكلمة الصادقة التي تبني الجسور بدل أن تقيم الحواجز، وتعيد إلى الأديان رسالتها الأصلية: رسالة السلام بين البشر.



