افتتح البابا تواضروس الثاني، صباح الخميس، المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي ينظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، ويستمر على مدار الخميس والجمعة، تحت عنوان: «الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية - واقع معاصر ورؤية مستقبلية».
وسبق الافتتاح تدشين معرض «لمحات من الفن والعمارة القبطية»، الذي ضم أيقونات قبطية وأخرى من الفن الهندي المسيحي، إلى جانب نماذج للعمارة القبطية شملت التصميم البيئي والكنائس ومراكز الاستشفاء والعمارة السكنية.
وشهد حفل الافتتاح حضور وزراء سابقين ورؤساء وأساتذة جامعات وعمداء كليات وشخصيات عامة وباحثين مهتمين بالدراسات القبطية. وألقى الدكتور ماجد رسمي عبد الملك، عميد المعهد، كلمة ترحيبية، فيما استعرض إيهاب عاطف، مقرر المؤتمر، برنامجه، كما تحدث الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وقال حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إن انعقاد المؤتمر يتزامن مع احتفال مصر بانتصار 6 أكتوبر 1973، الذي وصفه بأنه تجلٍ من تجليات الهوية الوطنية المصرية. وأكد أن الهوية القبطية جزء رئيسي وملمح أساسي في تكوين المواطن المصري، داعيًا إلى أن تمتد دراستها من الإطار الأكاديمي إلى المجال الوطني والثقافة العامة.
من جانبه، أكد البابا تواضروس أن مصر تملك «كتاب الحضارة المصرية» بما يضمه من صفحات فرعونية وقبطية وإفريقية وإسلامية وعربية وغيرها، وأن هذا التراكم الحضاري عبر آلاف السنين أنتج الهوية المصرية. وأضاف أن الهوية القبطية جزء من الهوية الوطنية وتعبر عن وطن قوي الجذور.
وأشار البابا إلى أن المؤتمر يناقش الحضارة القبطية عبر محاور تشمل الفن والعمارة واللغة والمخطوطات والموسيقى والتاريخ. وقال إن محاولات التشويه والتزوير والنسيان والتجاهل لتغيير هوية مصر منذ 2013 لم تنجح، معتبرًا أن ترميم الكنائس والمباني الخدمية التي احترقت عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس عام 2016، من خطوات إصلاح وصيانة الهوية.

نور في الطريق






