واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اقتحام مناطق في الضفة الغربية المحتلة، شملت بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، وسط انتشار عسكري واسع في الأحياء والشوارع.
وأعلنت قوات الاحتلال، عبر مكبرات الصوت في الجيبات العسكرية، فرض منع التجول في البلدة والمخيم. وأفادت مصادر محلية بأن القوات أغلقت جميع مداخل عناتا ومخيم شعفاط، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الدخول والخروج بصورة كاملة.
وشملت العمليات مداهمة منازل ومحال تجارية وممتلكات خاصة وتفتيشها، مع خلع أبواب عدد من المحال والمنشآت وإلحاق أضرار بمحتوياتها. كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات المواطنين الفلسطينيين، بينهم شقيقان وامرأة من حي الفهيدات في الجهة الشرقية من بلدة عناتا.
وفي الوقت نفسه، جرفت جرافات الاحتلال، بحماية وتعزيزات عسكرية، خطوط مياه رئيسية في عناتا، بالتزامن مع إغلاق المنطقة ومنع الحركة، بما يهدد بتعطيل الخدمات الأساسية ويزيد الأوضاع الإنسانية والمعيشية صعوبة.
تحذير من تصعيد يستهدف البنية التحتية
وقالت محافظة القدس إن ما يجري في مخيم شعفاط وبلدة عناتا يمثل «عدوانًا عسكريًا ممنهجًا»، مماثلًا لما شنته قوات الاحتلال على مخيم قلنديا شمال القدس في بداية أغسطس الماضي. وأضافت أن الإجراءات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف البلدات الفلسطينية المحيطة بالقدس، وتفرض عقوبات جماعية على سكانها.
واعتبرت المحافظة أن إغلاق المداخل وفرض منع التجول والاعتقالات والمداهمات واستهداف البنية التحتية وتجريف خطوط المياه يشكل تصعيدًا خطيرًا بحق المدنيين وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، يغطي الفترة من 29 أغسطس الماضي إلى 4 سبتمبر الجاري، إلى توثيق منظمة «السلام الآن» إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة «ب»، بينها سبع بؤر وثقت نهاية عام 2024 و19 بؤرة أخرى أقيم معظمها خلال الأشهر الأخيرة.
كما اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية خلال عام 2025، محذرة من مخاوف مرتبطة بجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.

نور في الطريق






