الابتزاز والتشهير عبر السوشيال.. عقوبات مشددة بالقانون تصل إلى السجن 7 سنوات

مع التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، ظهرت أنماط جديدة من الجرائم المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، وعلى رأسها جرائم الابتزاز والتشهير، التي باتت تمثل تهديد حقيقي لخصوصية الأفراد وسمعتهم.
وفي هذا السياق، قالت المحامية نهي الجندي إن جرائم الابتزاز الإلكتروني أصبحت من القضايا التي تشهد تزايد ملحوظ في الفترة الأخيرة، نتيجة الاستخدام الواسع لمواقع التواصل وسهولة تبادل الصور والبيانات الشخصية عبر الإنترنت.
وأضافت الجندي، أن الابتزاز الإلكتروني غالباً ما يبدأ بمحاولة الحصول على معلومات أو صور شخصية، ثم يستخدمها الجاني لاحقاً كوسيلة ضغط على الضحية، سواء لطلب مبالغ مالية أو لتحقيق مكاسب أو تنفيذ مطالب معينة. وفي كثير من الحالات، يتعرض الضحايا لضغوط نفسية كبيرة بسبب الخوف من نشر تلك المواد أو التشهير بهم.
عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون
وينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر على معاقبة مرتكبي الابتزاز الإلكتروني بعقوبات تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية تبدأ من 50 ألف جنيه. وتختلف العقوبة وفقاً لطبيعة الجريمة والوسائل المستخدمة فيها.
وفي الحالات الأشد، مثل استخدام صور خاصة أو محتوى منافي للآداب لتهديد الضحية أو الضغط عليه، قد تصل العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين عامين وخمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه، وهو ما يعكس تشدد المشرع في مواجهة هذا النوع من الجرائم.
التهديد بالتشهير.. جريمة مستقلة
ولا يقتصر الأمر على الابتزاز فقط، إذ يعاقب القانون أيضاً على التهديد بالتشهير أو نشر معلومات أو صور تمس سمعة الآخرين. ويقع الكثير من هذه الجرائم عبر الرسائل الخاصة أو التعليقات أو نشر محتوى عبر منصات التواصل المختلفة.
وتصل العقوبة في جريمة التهديد بالتشهير إلى الحبس مدة قد تصل إلى 3 سنوات، مع الغرامة، بينما قد تتشدد العقوبة إذا كان التهديد مصحوب بطلب مقابل مادي أو منفعة معينة، حيث يمكن أن تصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن لمدة قد تصل إلى 7 سنوات.
متى تتحول الجريمة إلى جناية؟
وفي بعض الحالات، قد تتحول جريمة الابتزاز من جنحة إلى جناية، خاصة إذا اقترنت بتهديد صريح بنشر صور خاصة أو مقاطع شخصية بهدف إجبار الضحية على دفع أموال أو تنفيذ مطالب معينة، وهو ما يضع مرتكبها تحت طائلة عقوبات أشد.
وأكدت المحامية نهي الجندي أن الضحية يجب ألا يستجيب لأي مطالب من المبتز، لأن الاستجابة قد تشجع الجاني على الاستمرار في الابتزاز، مشددة على أهمية الاحتفاظ بكافة الرسائل أو المحادثات أو الصور التي تثبت الواقعة.



