أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن معلومات أولية من الميدان تشير إلى احتمال مقتل نحو 40 مدنيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، جراء ضربة يشتبه في تنفيذها بطائرة مسيرة استهدفت موقعا للنازحين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان.
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن صدمته إزاء ما وصفه بتقارير مروعة عن الضربة التي طالت الموقع القريب من الحدود مع إثيوبيا، موضحا أن المعطيات الأولية الواردة من الأرض تفيد باحتمال سقوط 40 قتيلا من المدنيين.
وأشار المكتب إلى أن المنطقة تتعرض لهجمات متواصلة منذ أسابيع، أدت إلى نزوح آلاف المدنيين، فيما لا تزال أعداد كبيرة أخرى تواجه مخاطر جسيمة. وجدد التأكيد على أن استهداف المدنيين محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
اتهامات متبادلة بشأن الهجوم
وفي وقت سابق الجمعة، طالبت الحكومة السودانية بتحقيق دولي مستقل في هجوم بطائرة مسيرة قالت إنه استهدف مصدر مياه بمنطقة أبو شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه.
من جانبها، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 31 مدنيا وإصابة 19 آخرين في هجوم بمسيرة نسبته إلى قوات الدعم السريع، وقالت إنه استهدف تجمعا للنازحين في منطقة أبو شندي. وفي المقابل، اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الذي تقوده قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
ويأتي ذلك وسط تصعيد عسكري شهدته ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الأخيرة، على خلفية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال المتحالفة معها على مناطق عدة بالولاية.
وكانت هيئتا «محامو الطوارئ» و«مبادرة المجتمع المدني» قد أعلنتا، الأربعاء، مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات في قصف بطائرات مسيرة استهدف أعيانا مدنية بمدينة الدمازين، عاصمة الولاية، ونسبتا تنفيذه إلى قوات الدعم السريع.
ومنذ أبريل 2023، تدور حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

نور في الطريق






