أدان الأردن اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي ومزارعين فلسطينيين ورجال دين وصحفيين في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتبره «عملا إرهابيا» تتحمل إسرائيل مسؤوليته بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، السبت، إن الاعتداء استهدف وفدا ضم القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين من فرنسا وبولندا، خلال زيارة للبلدة مرتبطة بموسم جني الزيتون. وأضافت أن الهجوم طال كذلك مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم الزيتون، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفيين.
وأعربت الوزارة عن رفض المملكة المطلق وإدانتها لما وصفته باعتداءات المستوطنين الإرهابية، معتبرة أنها امتداد لسياسة الحكومة الإسرائيلية. وحذرت من أن هذه الاعتداءات تتزامن مع إجراءات إسرائيلية غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة، قالت إنها تغذي التطرف والعنف ضد الشعب الفلسطيني وتقوض فرص السلام على أساس حل الدولتين.
وطالبت عمّان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات على الفلسطينيين والدبلوماسيين ورجال الدين والصحفيين، مع محاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما جددت دعوتها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تفاصيل الاعتداء وردود الفعل
وأظهرت مقاطع متداولة مستوطنين، بعضهم ملثمون، يحملون عصيا وحجارة ويهددون ركاب مركبات الوفد، فيما تحطم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن 7 مستوطنين ملثمين حاصروا مركبة دبلوماسية، وإن قوات الجيش أو الشرطة لم تصل إلى الموقع خلال 3 ساعات، قبل أن يغادر أعضاء الوفد القرية.
ووصف جيش الاحتلال الواقعة بأنها «حادث عنف خطير»، وقال إن الزيارة لم تُنسق مسبقا معه، بينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق. وأدان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ الهجوم، فيما وصف غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» المعارض، ما يجري في الضفة بأنه «إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية».
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر خلال النصف الأول من 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

نور في الطريق






