اقتصاد

اقتصاديون: تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار فورًا في مصر

اقتصاديون: تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار فورًا في مصر

رغم تراجع معدلات التضخم، لا تزال الأسعار تشكل عبئًا على ميزانيات الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ لا يعني تباطؤ التضخم بالضرورة عودة السلع إلى مستوياتها السعرية السابقة، بل يشير إلى أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ.

وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن التمييز بين تباطؤ التضخم والانخفاض الفعلي للأسعار ضروري لفهم الوضع الراهن. وأوضح أن الهبوط الحقيقي في الأسعار يرتبط بتراجع تكاليف الإنتاج أو أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، أو بزيادة كبيرة في المعروض المحلي.

وأضاف أن هذا الأثر قد يحتاج إلى عدة أشهر، وقد يطول بحسب طبيعة السلعة، لحين تصريف المخزونات التي تم شراؤها بتكلفة مرتفعة وبدء دورات إنتاج جديدة بأسعار أقل. ورأى أن تحسن القدرة الشرائية يتطلب استقرارًا مستمرًا يعقبه انخفاض فعلي ومتتالٍ في أسعار مجموعة واسعة من السلع الأساسية، وليس تراجعًا لمعدل التضخم خلال شهر واحد.

وأشار الشافعي إلى أهمية زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتحسين سلاسل الإمداد، إلى جانب استقرار سوق الصرف وتوافر النقد الأجنبي. كما شدد على ضرورة تقليل حلقات الوساطة والرقابة لضمان وصول السلع الأقل سعرًا إلى المواطنين.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي محمد شفيق أن ارتفاع سعر الدولار يمتد أثره إلى المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والنقل، وليس السلع المستوردة فقط. وأضاف أن انخفاض الدولار لا ينعكس بالضرورة على الأسعار في اليوم التالي، بسبب مخزونات اشتراها التجار بتكلفة مرتفعة واستمرار أعباء التمويل والنقل والعمالة.

ولفت شفيق إلى أن السلعة تمر بمراحل النقل والتخزين والوساطة والتوزيع، وكل مرحلة تضيف تكلفة وهامش ربح، معتبرًا أن زيادة المنافسة والشفافية وتحسين الربط بين المنتج والمستهلك يمكن أن تخفض السعر النهائي.

وأكد الدكتور أحمد حمدي أن زيادة الإنتاج وتوافر السلع بكميات كافية يعززان المنافسة، فيما يساعد استقرار سعر الصرف وتراجع تكاليف المواد الخام والطاقة والنقل على خفض تكلفة الإنتاج، مع الحاجة إلى وقت لانعكاس ذلك على الأسعار وفقًا لطبيعة السلع وتكاليف تخزينها وتوزيعها.

الشعلة

نور في الطريق