اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، 36 فلسطينيا على الأقل خلال اقتحامات ومداهمات في عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، تركزت في الخليل وقلقيلية وبيت لحم، بينما احتجزت عشرات المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
وفي محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتقلت القوات 22 مواطنا خلال اقتحام مناطق عدة. كما ورد أن الاعتقالات شملت 13 مواطنا بينهم شقيقان، وأربعة من بلدة إذنا غرب الخليل، وخمسة من بلدة دير سامت، وثلاثة من بلدة يطا. وتشهد المحافظة تصعيدا يشمل اقتحام البلدات ومداهمة المنازل والاعتداء على المواطنين، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي والممتلكات وإقامة بؤر استيطانية وتشديد الإجراءات على الطرق ومداخل التجمعات.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال تسعة أسرى محررين خلال اقتحام المدينة فجرا، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية. كما اعتقلت خمسة مواطنين من قرية حوسان غرب بيت لحم، حيث تواجه قرى وبلدات المحافظة قيودا مشددة على المداخل تعيق حركة المواطنين.
وفي طولكرم، اقتحمت القوات منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان في ضاحية ذنابة شرق المدينة، بعد خلع البوابة الرئيسية وتفتيش المنزل. واحتجزت شعبان وزوجته وابنته في غرفة واحدة، في ثاني اقتحام لمنزله خلال شهرين، فيما لا يزال نجلاه معتقلين في سجون الاحتلال.
وفي القدس المحتلة، داهمت القوات منزل مدير بلدية العيزرية ورئيس نادي شباب العيزرية عطا ياسين جبر، واعتدت عليه بالضرب، ما استدعى نقله إلى مركز طبي. وأفادت محافظة القدس بتخريب وتدمير أربعة منازل بالكامل تعود لجبر ووالدته وشقيقيه ماهر وعلي. كذلك احتجزت القوات نحو 25 مواطنا في بلدة عقابا شمال طوباس وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
أمميا، قالت المتحدثة باسم مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمداساني إن غياب المساءلة عن الهجمات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، يغذي الهجمات ويؤجج الصراع. وأضافت أن الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية بلغت مستويات كارثية، مع استمرار القيود على المساعدات والوفيات الناجمة عن الجوع والانتهاكات والاستيلاء على الأراضي.
وطالبت شمداساني بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، ووقف الدعم الدبلوماسي والمالي الذي يسهم في تأجيج الحرب، معتبرة ذلك التزاما قانونيا دوليا على الدول الأعضاء.

نور في الطريق






