فن ومنوعات

اعتقالات سبتمبر 1981.. حملة واسعة سبقت اغتيال السادات بشهر

اعتقالات سبتمبر 1981.. حملة واسعة سبقت اغتيال السادات بشهر

شهدت مصر في الأيام الأولى من سبتمبر 1981 حملة اعتقالات جماعية واسعة عُرفت باسم «اعتقالات سبتمبر»، ونفذتها أجهزة الأمن بقيادة وزير الداخلية النبوي إسماعيل. واستهدفت الحملة شخصيات سياسية وأدبية وصحفية وأكاديمية، إلى جانب قيادات دينية ومنتمين إلى تيارات متعددة.

وتفاوتت التقديرات الواردة بشأن عدد من شملتهم الحملة بين نحو 1538 معتقلًا وأكثر من 3 آلاف شخص. وورد أن الاعتقالات شملت 469 من أعضاء التكفير والهجرة، و235 من الجماعة الإسلامية، و100 من الإخوان المسلمين، و259 ممن وُصفوا بمثيري الشغب، و36 من أعضاء الأحزاب السياسية، و107 قيادات مسيحية.

كما صدر قرار بتحديد إقامة البابا شنودة الثالث، بطريرك الكرازة المرقسية، في دير وادي النطرون، مع تعيين خمسة من الأساقفة بدلًا منه. وضمت قائمة المعتقلين أسماء بينها محمد حسنين هيكل، وفؤاد سراج الدين، ونوال السعداوي، وصفيناز كاظم، ومحمد فايق، وحمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح، ولطيفة الزيات، وجابر عصفور، وحسن حنفي، وأبو العز الحريري، وعمر التلمساني، وحافظ سلامة، وعبد الحميد كشك.

خطاب السادات وإجراءات سبتمبر

وفي خطاب ألقاه أمام مجلس الشعب في 5 سبتمبر 1981، تحدث الرئيس الراحل أنور السادات عن وجود فئة تحاول إثارة الفتنة الطائفية وتهديد وحدة الوطن، مستندًا إلى المادة 74 من الدستور المصري لاتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الخطر الذي يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة.

ونقل عن بعض من خضعوا للاعتقال قولهم إن الحملة جاءت في ظل رفض السادات سماع الأصوات المعارضة، بينما اعتبر الكاتب الصحفي صلاح عيسى أنها مؤشر إلى فقدان النظام رشده. وقالت جيهان السادات، في حديث سابق، إنها كانت ضد الاعتقالات، وإن السادات أبلغها بنيته الإفراج عن المعتقلين بعد تحرير طابا.

وذكر هيكل في كتابه «خريف الغضب» أن الاعتقالات بدأت فجر 3 سبتمبر عقب عودة السادات من واشنطن، وأن توقيف الساسة والمثقفين والقيادات الدينية جرى عبر عمليات شبه عسكرية. وبعد اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981، كان من أوائل قرارات الرئيس السابق حسني مبارك الإفراج عن معتقلي قرارات سبتمبر.

الشعلة

نور في الطريق