كشف تقرير لصحيفة إسرائيلية عن تصاعد الخوف وانعدام الأمان بين سكان قرية الطيبة الفلسطينية ذات الغالبية المسيحية، الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، مع تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم المسلحة.
وقال رئيس المجلس المحلي للقرية سليمان خوري إن المشكلة لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت أمنية بالدرجة الأولى، في ظل مخاوف الأهالي على حياة الأطفال ومستقبلهم. وأضاف أن نحو 15 عائلة، إلى جانب عشرات الشبان بما يتراوح بين 80 و90 شخصًا، غادروا القرية منذ 7 أكتوبر 2023.
ويمثل هذا العدد تأثيرًا ملحوظًا على قرية لا يتجاوز عدد سكانها 1200 نسمة، بحسب خوري، الذي أشار إلى أن عائلات أخرى تدرس الرحيل للأسباب نفسها.
ونقل التقرير عن الأهالي أن الوضع الأمني في القرية تغير بصورة كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع اقتحامات ينفذها مستوطنون ليلًا ونهارًا باستخدام جرارات زراعية، واقتراب من المنازل وإحراق ممتلكات ورسم شعارات تهديدية. كما تحدث السكان عن منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وأشجار الزيتون واللوز تحت تهديد السلاح.
وأورد التقرير شهادة أحد سكان القرية، في الثلاثينيات من عمره، قال إنه قرر الهجرة مع أطفاله بعد اعتراض مستوطن مسلح طريقه أثناء توجهه إلى أرضه الزراعية. كما غادرت عائلة أخرى مؤخرًا إلى الأردن بحثًا عن الأمان.
وفي 10 أغسطس الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبار الطيبة منطقة عسكرية مغلقة بموجب أمر أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن القرار يمنع دخول غير المقيمين إلى القرية، ولا يسري على الفلسطينيين من سكان المنطقة، من دون توضيح أسبابه.
وتقع الطيبة على بعد 12 كيلومترًا شمال شرقي رام الله. ويشكل المسيحيون في الضفة الغربية المحتلة أقل من 1% من السكان، ويتراوح عددهم بين 40 و45 ألفًا، مقارنة بنسبة 6% عام 1967.

نور في الطريق






