شئون عربية ودولية

استهداف روسي متكرر لجسور كييف يقيّد الحركة ويضغط على الإمدادات

استهداف روسي متكرر لجسور كييف يقيّد الحركة ويضغط على الإمدادات

دخلت الجسور التي تربط ضفتي العاصمة الأوكرانية كييف دائرة الاستهداف الروسي المتكرر، في تصعيد يهدد حركة السكان والإمدادات عبر نهر دنيبرو. ورغم عدم سقوط أي من الجسور جراء الهجمات، دفعت الأضرار ومخاوف تجدد القصف السلطات إلى إغلاق بعض المعابر وفرض قيود على أخرى.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة «إكس» الأحد، أن مسيّرة روسية ضربت مجدداً جسر «بيفنيتشني»، المعروف بالجسر الشمالي، صباح اليوم. وقال أيضاً إن روسيا أطلقت خلال الليل 135 مسيّرة هجومية، بينها أكثر من 50 بمحركات نفاثة، واستهدفت مناطق كييف ودنيبرو وخاركيف ودونيتسك وسومي وزابوروجي، مع انقطاع الكهرباء عن بعض التجمعات السكنية.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت «جسر النقل البري الشمالي الذي يعبر نهر دنيبر في كييف»، معتبرة أنه يسهّل حركة القوات الأوكرانية ونقل الإمدادات العسكرية.

وجاء الهجوم بعد ست ضربات طالت جسور العاصمة خلال ثلاثة أيام؛ إذ أصابت ثلاث مسيّرات الجسر الجنوبي يوم الخميس الماضي، وتعرض الجسر نفسه لضربتين يوم الجمعة، قبل استهداف جسر شمال المدينة صباح السبت. ونتيجة لذلك، قُيدت الحركة أو عُلقت على خمسة من جسور الطرق الستة بدرجات متفاوتة، مع إغلاق مؤقت للجسر الشمالي وتوقف السيارات والمترو عبر الجسر الجنوبي، إلى جانب قيود على ثلاثة معابر أخرى.

وتزامنت الضربة الأولى على الجسر الجنوبي مع مرور قطار مترو من دون تسجيل إصابات، فيما أظهر مقطع متداول لاحقاً إصابة الجسر بمسيّرة أخرى أثناء مرور أشخاص سيراً.

وتعتمد الضفة الشرقية السكنية في كييف، التي تضم نحو مليون نسمة، على هذه الجسور للوصول إلى الضفة الغربية حيث المؤسسات الحكومية ومقار الشركات. كما تمر عبر النهر المواد الغذائية والمعدات، ما يضاعف أثر أي تعطيل للمعابر. ويقع أقرب جسر جنوب كييف على بعد نحو 90 ميلاً، وهو ما يفرض مسارات التفافية طويلة على السكان وشاحنات الإمداد.

ويرى مسئولون وخبراء عسكريون أوكرانيون أن استهداف الجسور يندرج ضمن حملة لإضعاف الاقتصاد وتقويض المجهود الحربي، بالتوازي مع إنهاك السكان، وهي تقديرات أوكرانية لم تعلنها موسكو كأهداف. كما يزيد نقص أنظمة الدفاع الجوي صعوبة حماية المنشآت المتباعدة، بينما قد يؤدي تضرر العناصر الداعمة للجسور إلى إغلاقها لحين الفحص والإصلاح، حتى من دون انهيارها.

الشعلة

نور في الطريق