كثّفت القيادات العسكرية الإيرانية، اليوم السبت، تصريحاتها بشأن تطوير القدرات الدفاعية والهجومية للبلاد، مع إعلان وزارة الدفاع مضاعفة معدل إنتاج الأسلحة الدفاعية خلال العام الماضي، وتأكيد مسؤولين عسكريين العمل على إعادة بناء منظومات تضررت خلال الحرب.
وخلال تفقده موقعًا لإنتاج الصواريخ الباليستية، قال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي إن إنتاج المعدات العسكرية أصبح أكبر من السابق من حيث الكم والنوع. وأضاف أن الصناعات العسكرية شهدت في المرحلة الماضية تطورًا في السرعة والجودة، وأن قدرات الأسلحة الإيرانية باتت أكبر، معتبرًا أن العدو لا يستطيع محاربة إرادة الشعب الإيراني.
وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أن الأسلحة والذخائر المستخدمة في المعارك يجري تعويضها بسرعة، بالتزامن مع استمرار استخدام المعدات الإيرانية والمحلية الصنع. وقال متحدث باسم الوزارة إن عدم إقامة معرض عسكري في يوم الصناعات الدفاعية استهدف منع العدو من استغلال أي نقاط ضعف والحفاظ على عنصر المفاجأة.
تحول في الاستراتيجية العسكرية
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن الاستراتيجية العسكرية لطهران تحولت خلال الحرب من الدفاع إلى الهجوم، موضحًا أن ذلك لا يعني تنفيذ عمليات استباقية، وإنما الرد فورًا على أي هجوم بعملية أوسع منه. وأشار إلى إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة، مؤكدًا سعي الجيش لامتلاك قدرة على توجيه ضربات أقوى إذا أخطأ العدو مجددًا في حساباته.
وأضاف أن مضيق هرمز اكتسب بعد الحرب تأثيرًا جيوسياسيًا حاسمًا لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإيرانية، واعتبر أن التحالف السعودي التركي الباكستاني مؤشر على تراجع الدور الأمريكي في المنطقة.
وفي موقف أكثر تشددًا، قال مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي إن رد طهران على التهديدات سيكون «استباقيًا وقويًا». وأضاف أن الصناعات الدفاعية الإيرانية بلغت مستوى من النضج جعلها تتجاوز تلبية احتياجات الميدان إلى التأثير في المعادلات الأمنية داخل المنطقة وخارجها.

نور في الطريق






