أطلقت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، «الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث»، بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة.
ويستهدف الدليل تعزيز دور الكوادر الطبية ومقدمي الرعاية الصحية في مواجهة هذه الممارسة وحماية الفتيات من مخاطرها الصحية والنفسية. وتزامن إطلاقه مع الاحتفاء باليوم الدولي للطفلة في 11 أكتوبر.
وقالت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، إن النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 أظهرت استمرار «تطبيب الختان» على أيدي أطباء بنسبة كبيرة، إلى جانب نحو 13% من الحالات التي تُجرى على أيدي ممرضين وممرضات، بما يشير إلى وقوع حالات كثيرة داخل المنظومة الصحية.
وأكدت أن هذه النتائج كانت دافعًا لإصدار الدليل، للحد من منح الجريمة مشروعية زائفة لدى الأسر، مشددة على عدم وجود مبرر طبي أو عرف اجتماعي يعلو على حق الفتاة في الأمان والكرامة. وأشارت إلى أن الدليل يزود أطباء النساء والتوليد والأطفال وطب الأسرة والطوارئ بمهارات التواصل مع الأسر ورفض الممارسة، مع التأكيد على خط نجدة الطفل 16000 لتلقي البلاغات وتقديم الدعم.
من جانبها، قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان لشئون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، إن ختان الإناث يخلّف آثارًا نفسية واجتماعية جسيمة وقد يدمر مسار حياة الفتيات في مرحلة المراهقة، فضلًا عن تداعياته على العلاقات الزوجية وارتفاع حالات الطلاق. وأشارت إلى جهود داخل مجلس النواب لتغليظ العقوبات المرتبطة بالجريمة.
وأكدت جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن إجراء الممارسة في بيئة معقمة لا يقلل من خطورتها. فيما دعا الدكتور عمرو حسن إلى مواصلة تراجع المعدلات وصولًا إلى «صفر ختان» في مصر، وشدد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، على أهمية التنسيق مع رجال الدين لتصحيح المفاهيم المغلوطة.

نور في الطريق






