تصاعدت الأحداث في الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية، مع تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامات ومداهمات وانتشار عسكري وتعزيزات في عدد من المدن والبلدات، بالتوازي مع هجمات نفذها مستوطنون وتصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية.
وأصيب مواطن فلسطيني بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب جنين. وأفادت المعطيات بأن القوات منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصاب لعدة دقائق قبل نقله لتلقي العلاج، كما اعتدى جنود الاحتلال على عدد من الفلسطينيين ونكلوا بهم أثناء احتجازهم، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري في البلدة.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من جهة حاجز عورتا وانتشرت في المنطقة الشرقية مع دفع تعزيزات عسكرية، كما اقتحمت قرية مادما جنوب المدينة.
هجمات مستوطنين وعمليات تصدٍ
وأضرم مستوطنون النار في منزل وعدد من المركبات الفلسطينية بقرية المغير شمال شرق رام الله، فيما تصدت مجموعات من الفلسطينيين لهجمات المستوطنين. ووفق معطيات فلسطينية، نُفذ 12 عملا مقاوما في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الساعات الـ48 الأخيرة، وكانت بلدة سنجل شمال رام الله وحي المراح في جنين من أبرز مواقع التصدي للمستوطنين.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مخططات يقودها جيش الاحتلال لقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني في رام الله والبيرة، عبر السماح للمستوطنين باستخدام طرق عرضية تحت حماية القوات الإسرائيلية، مع إقامة مناطق عسكرية قرب التجمعات الفلسطينية ونصب حواجز تعرقل حركة الفلسطينيين.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يسرائيل جانتس، إن قرارا مبدئيا اتُخذ لفتح الطريق أمام حركة المستوطنين، مع تخصيص ميزانية للمحور، موضحا أن الأمر يشمل نقل قواعد عسكرية ومعدات وسيستغرق بضعة أشهر.
ويأتي ذلك مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، واتفاق خمسة من قادة المعارضة على الاتحاد بهدف إزاحة حكومة بنيامين نتنياهو، وهم يائير لابيد ونفتالي بينيت وأفيجدور ليبرمان ويائير جولان وجادي آيزنكوت.
من جانب آخر، حذرت مؤسسة تضامن الحقوقية الفلسطينية من عدم الكشف عن أماكن احتجاز الأسرى الفلسطينيين وأسس اعتقالهم وحالاتهم الصحية، مطالبة بتسجيل المحتجزين وتوفير المعلومات الطبية وإبلاغ العائلات في حال الوفاة.

نور في الطريق






