يرى الكاتب إدوارد لوس أن ملف إسرائيل أصبح أحد أكثر عناصر الانقسام حضورًا داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، رغم أن السياسة الخارجية لا تكون عادة العامل الحاسم لدى الناخب الأمريكي مقارنة بالاقتصاد.
وفي ولاية ميشيجان، يبرز هذا الانقسام في المنافسة على ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ بين عبد الرحمن السيد، صاحب الأصول المصرية والمسئول السابق في قطاع الرعاية الصحية والمرشح التقدمي، وهايلي ستيفنز. ويصف لوس السباق بأنه مواجهة بالوكالة بين الجناح الشبابي المؤيد للفلسطينيين والمؤسسة الديمقراطية التقليدية الداعمة لإسرائيل.
وبحسب المقال، باتت أنقاض غزة معيارًا لاختبار مواقف المرشحين لدى قطاع من الليبراليين، على نحو يشبه مكانة حرب فيتنام لدى أجيال سابقة. وعلى الرغم من تقارب السيد وستيفنز في ملفات عدة، بينها الاقتصاد، فقد طغى الخلاف حول إسرائيل على قضايا غلاء المعيشة والهجرة والديمقراطية ودونالد ترامب.
ويقدم السيد منافسته باعتبارها مدعومة من لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية «AIPAC»، التي أنفقت نحو 30 مليون دولار لدعم حملتها. في المقابل، لمحت ستيفنز إلى ما وصفته بـ«نزعات معادية للسامية» لدى السيد. ويرى الكاتب أن الزخم السياسي يميل لصالحه، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن فرصه في الخسارة أمام مرشح جمهوري في انتخابات نوفمبر أكبر من فرص ستيفنز، بما قد يؤثر على آمال الديمقراطيين في استعادة أغلبية مجلس الشيوخ.
تداعيات تتجاوز ميشيجان
ويعتبر لوس أن الارتباط بـ«AIPAC» قد يضعف فرص أي ديمقراطي في الفوز بترشيح الرئاسة عام 2028. وأشار إلى تراجع حظوظ جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، بعد دفاعه عن تلقي دعم من اللجنة، بينما تخلى رام إيمانويل عن دعمه لها وتعهد بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي السنوي لإسرائيل. كما رأى أن كامالا هاريس ستضطر إلى انتقاد سجل الإدارة التي شاركت فيها إذا سعت للعودة إلى المنافسة.
ولفت المقال إلى أن حملة السيد تشمل أيضًا إلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE» وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وأنه يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل باحتياجات المواطن الأمريكي. غير أن الكاتب وصف هذا الربط بأنه ضعيف اقتصاديًا، موضحًا أن المساعدات السنوية لإسرائيل البالغة 3.8 مليارات دولار تقل عن إنفاق اجتماعي فيدرالي ليوم واحد.
وخلص لوس إلى أن الخوارزميات ووسائل التواصل الاجتماعي تدفع النقاش نحو الغضب والاستقطاب، بينما يتراجع الاهتمام بالعدالة الاقتصادية وبنقاش أوسع حول ميزانية الدفاع الأمريكية التي يسعى ترامب إلى رفعها بنحو النصف لتصل إلى 1.5 تريليون دولار.

نور في الطريق






