أبلغت إسرائيل البيت الأبيض بما وصفته بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق مقترح لنزع سلاح حركة حماس، وفق مسؤول إسرائيلي، بالتزامن مع غارات إسرائيلية ليلية في غزة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصًا، بينهم أطفال.
وقال دورون شبيليمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن التقييم الاستخباراتي الإسرائيلي يرى أن حماس ما زالت ملتزمة بإعادة بناء قدراتها العسكرية، بدلًا من نزع سلاحها بصورة فعلية. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح الحركة، في وقت تسيطر فيه إسرائيل على أكثر من 60% من أراضي القطاع.
وشدد شبيليمان على أن «نزع السلاح يعني التخلي عن الأسلحة فعليًا، ولا شيء أقل»، في واحدة من أولى التصريحات العلنية الإسرائيلية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى الاتفاق.
خلاف حول شروط الانسحاب ونزع السلاح
وتأتي التصريحات بعد أيام من إعلان حماس أنها ستبدأ نزع سلاحها ضمن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، وتم توقيعه قبل تسعة أشهر لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. ورغم اعتبار ذلك انفراجة محتملة باتجاه إنهاء الحرب، لا تزال عقبات وشروط وجداول زمنية طويلة قائمة.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من الشهر أن حماس وافقت على نزع سلاحها. لكن الحركة قالت إنها ستبدأ هذه الخطوة إذا أوقفت إسرائيل ضرباتها وانسحبت، موضحة أن التخلي عن الأسلحة الثقيلة سيكون في مرحلة لاحقة ومرتبطًا بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية.
كما رفض نتنياهو الصفقة، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنسحب من خطوطها الحالية في غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل. وبعد ضربات الأربعاء، اتهم المتحدث باسم حماس حازم قاسم مجلس السلام، الذي أنشأه ترامب للإشراف على الهدنة، بتوفير «غطاء» لإسرائيل لتصعيد هجماتها بدلًا من الضغط عليها للالتزام باتفاق الهدنة.
وعلى الرغم من إعلان حماس حل الحكومة، فإن ذلك لم يتم بعد.

نور في الطريق






