تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بالكامل، في خطوة من شأنها توسيع المواجهة الأمريكية مع المؤسسة المختصة بالنظر في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية حول العالم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن العقوبات أُعدت بالفعل، لكن لم يُحدد بعد موعد نهائي للإعلان عنها. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت بأن القرار قد يصبح نهائيًا في وقت مبكر من الأسبوع الجاري، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد إدارة ترامب ضغوطها على المحكمة، بعد فرض واشنطن خلال الفترة الماضية عقوبات على عدد من قضاتها ومسؤوليها. ويسعى مسؤولون أمريكيون إلى دفع المحكمة لإسقاط مذكرات الاعتقال الصادرة بحق قادة إسرائيليين، إلى جانب وقف تحقيق سابق يتعلق بالقوات الأمريكية في أفغانستان.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن في يوليو حملة دبلوماسية لعزل المحكمة، داعيًا دولًا أخرى إلى الانسحاب منها. وفي أغسطس، فرضت واشنطن عقوبات على رئيسة المحكمة توموكو أكاني والمدعي البارز عبد الله سيي، في أحدث حلقات التصعيد ضد المؤسسة.
تداعيات محتملة للعقوبات
إذا شملت العقوبات المحكمة كمؤسسة، فقد تمنع وزارة الخزانة الأمريكية المواطنين والشركات الأمريكية من تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات إليها، إلا بتصريح من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وقد تمتد الآثار إلى خدمات تكنولوجيا المعلومات والتأمين وتوظيف المحققين والمعاملات المالية اليومية، فضلًا عن الجهات المتعاملة مع المحكمة.
وتعود معارضة ترامب للمحكمة إلى ولايته الأولى، قبل أن تتجدد بقوة بعد إصدار المحكمة في نوفمبر 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق الحرب في غزة.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وتقول إنها تختص بالنظر في القضايا عندما تكون الدولة المعنية غير قادرة أو غير راغبة في محاكمة مرتكبي الجرائم. ولا تعد الولايات المتحدة عضوًا في المحكمة، رغم توقيعها على نظام روما الأساسي من دون التصديق عليه.

نور في الطريق






