وجه أيمن محسب، عضو مجلس النواب، سؤالًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن حماية بيانات عملاء شركات المحمول، ومواجهة تسريبها أو تداولها أو استخدامها في المكالمات التسويقية دون سند قانوني.
وطالب محسب الحكومة بالكشف عن آليات حماية بيانات المواطنين، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في إساءة استخدامها، في ظل مخاوف مرتبطة بخصوصية العملاء واكتشاف مواطنين خطوط محمول مسجلة بأسمائهم وبياناتهم الشخصية دون علمهم أو حيازتهم لها.
وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ إجراءات وأحال وقائع مرتبطة بهذه الشكاوى إلى النيابة العامة للتحقيق. كما لفت إلى تزامن هذه الوقائع مع انتشار المكالمات الترويجية والتسويقية غير المرغوب فيها، والتي تتضمن في بعض الحالات معرفة اسم المواطن أو معلومات مرتبطة به أو باهتماماته.
وأوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سبق أن وضع قواعد لتنظيم المكالمات الترويجية والتجارية، وألزم الجهات الراغبة في إجرائها بضوابط محددة، مع إتاحة آليات للإبلاغ عن المكالمات المخالفة. لكنه طالب بتقييم مدى كفاية الإجراءات وقدرتها على الوصول إلى المصدر الحقيقي للبيانات المستخدمة في تلك الاتصالات.
ودعا عضو مجلس النواب إلى تشديد الرقابة على جميع حلقات التعامل مع بيانات العملاء، من شركات الاتصالات ومنافذ البيع والوكلاء والعاملين، وصولًا إلى شركات التسويق ومراكز الاتصال والوسطاء وأي جهات لديها وصول مباشر أو غير مباشر إلى البيانات.
وطالب الحكومة ببيان ما إذا كانت رصدت وقائع لتسريب أو بيع أو تداول بيانات العملاء دون سند قانوني، وعددها والإجراءات المتخذة حيال المسؤولين عنها. كما طلب إيضاح عدد شكاوى المواطنين من المكالمات الترويجية والتسويقية غير المرغوب فيها خلال عامي 2025 و2026، وعدد الجهات والشركات التي واجهت إجراءات قانونية أو جزاءات ونتائجها.
وشدد محسب على ضرورة إتاحة آليات تمكّن المواطن من معرفة الجهات التي تستخدم بياناته والاعتراض على ذلك، وضمان حذف البيانات أو وقف استخدامها عند غياب السند القانوني أو الموافقة الصحيحة، مع إنشاء منظومة واضحة للمساءلة والتتبع منذ تسجيل خط المحمول وحتى ضمان الاستخدام المشروع للبيانات.

نور في الطريق






