الخطاب الإلهي

أمين الفتوى يوضح كيف أعادت “دراما رمضان” صياغة الوعي بقضايا الحضانة؟

أكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الحضانة ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي “ولاية تربوية” غايتها الأسمى حماية المحضون وضمان مستقبله النفسي والبدني، موضحاً أنها لم تكن يومًا سلاحًا للكيد أو أداة للمناورة بين المطلِّقين.

دراما رمضان طرحت تحديات “الحضانة” و”الاستضافة
ولفت أمين الفتوى الي أن الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام 2026م شهد -من خلال ثلاثة أعمال- دورًا محوريًّا واستثنائيًّا في تسليط الضوء على هذه القضايا الشائكة، حيث نجحت الدراما في طرق أبواب المسكوت عنه، وطرحت بعمقٍ إنساني وجرأةٍ تحديات “الحضانة” و”الاستضافة”.

كيف تحافظ على الصلاة وقراءة القرآن بعد انقضاء رمضان؟.. أمين الفتوى يوضح

متى تسقط صلاة الجمعة إذا اجتمعت مع العيد؟.. الأزهر يوضح
وأشار أمين الفتوى الي أن حضانةُ الأم لأطفالها لا تعني أبدًا إقصاء الأب أو سَلْب حقه الأصيل في الرعاية والتوجيه؛ مؤكدا أن الأب يظل هو الراعي المسؤول والولي الطبيعي الذي يشارك في رسم ملامح حياة أبنائه، موضحاً أنه من خلال هذا تبرز أهمية التكامل بين دوري الأب والأم، بعيدًا عن صراعات الاستحواذ التي لا تجلب إلَّا الشتات، وهو ما أكدته الرسائل الدرامية الهادفة التي شاهدناها مؤخرًا.

وأكد أمين الفتوى، أنه في قلب هذه المنظومة يقف القضاء كحارسٍ أمينٍ على مصلحة الصغير، حيث منحه القانون المستمد من الشريعة الغراء سلطة تقديرية واسعة لموازنة الأمور بميزان العدل والرحمة.

وقال إن القاضي حين يقرر “الاستضافة”، و”يُنظِّم الرؤية”، لا ينظر فقط إلى نصوص جافة، بل يغوص في جوهر “المصلحة الفُضْلَى للمحضون”، مراعيًا في ذلك ثلاثة أمور لا تنفصل عن بعضها:
أولها: حقوق الحاضنة في الاستقرار.
ثانيها: حق الأب في الوصال.
ثالثها: حق الطفل في الارتواء من حنان والديه معًا.

وأكد أن عدالةُ القضاءِ تهدف دومًا لترميم ما أفسده الانفصال، ليبقى المحضون هو الغاية والمقصد، ولتظل مصلحته فوق كل اعتبار.

واختتم أمين الفتوى بالتحذير من أن في معارك الحضانة لا يوجد رابح وخاسر؛ فإمَّا أن يَربَح المحضون استقراره بتعاون كل الأطراف، أو يخسر الجميع بتمسككم بالعناد… فاختاروا لأبنائكم الحياة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button