أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال لإحدى المتابعات بشأن حكم مقاطعة الزوجة لزوجها في حال خيانته وعدم إنفاقه عليها، موضحًا أن القضية تتضمن جوانب متعددة تحتاج إلى معالجة متكاملة.
وقال أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، إن الزوج ارتكب كبيرة من الكبائر، إلى جانب تقصيره في النفقة ووقوع الهجر بين الزوجين.
وأوضح أن الأصل أن يتقي الزوج الله سبحانه وتعالى ويتوب عن فعله، مؤكدًا أن الأمر ليس مجرد «خيانة» بالمعنى المتداول، بل ذنب عظيم وكبيرة من الكبائر في حق الله تعالى. وأضاف أن هذا الذنب لا يزول بمجرد التسامح بين الزوجين، وإنما يحتاج إلى توبة صادقة وندم وعزم على عدم العودة إليه.
وأشار إلى أن الزوج ملزم شرعًا بالإنفاق على زوجته، باعتبارها أمانة في عنقه، ولا يجوز له التنصل من هذا الواجب. وفي المقابل، دعا الزوجة إلى محاولة إنهاء القطيعة وألا تستمر في الهجر.
وأكد علي فخر ضرورة ألا يجري التعامل مع جانب من المشكلة وإهمال الجوانب الأخرى، مشددًا على أهمية سعي الطرفين إلى الإصلاح والالتزام بما عليهما من واجبات، ومشيرًا إلى أن «خيرهما من بدأ بالسلام»، وأن المبادرة إلى الإصلاح من أي طرف لها أجر كبير.
وبيّن أنه إذا لم يستجب الزوج واستمر في تقصيره، فلا إثم على الزوجة في هذه الحالة، ولا سيما مع عدم الإنفاق، لكنه استحب لها مواصلة النصح وعدم اليأس من الدعاء له بالهداية.
ولفت أمين الفتوى إلى إمكان الاستعانة بشخص حكيم من الأقارب أو من خارج الأسرة لإدارة الأزمة وتقريب وجهات النظر. وأضاف أن صبر الزوجة جائز ولا تؤاخذ عليه إذا استطاعت، أما إذا لم تقدر على الاستمرار فلها النظر في الخيارات الشرعية المتاحة، مع مراعاة مصلحتها ومصلحة الأسرة.

نور في الطريق






