أخبار عاجلةتقاريرتوب ستوري

حول العالم .. أغرب 5 طقوس رمضانية تمارسها الشعوب

تختلف عادات استقبال شهر رمضان من دولة الي أخرى ومن شعب الي اخر بل قد تختلف ايضا من شخص لآخر بتنوع الثقافات التي تحتضن الإسلام في قلوبها، فبينما يجمع الهلال المسلمين على توقيت واحد، تفرقهم الجغرافيا وتمنحهم طقوساً فريدةفتجد في كل دولة عادات وطقوس تمارس في رمضان فقط.

وفي هذا التقرير نيتعرض معكم أغرب 5 طقوس رمضانية تمارسها الشعوب، من شرق آسيا إلى صحراء إفريقيا.

يشكل شهر رمضان فرصة سنوية لإحياء التراث اللامادي للشعوب، حيث تمتزج العبادة بالموروث الشعبي في لوحة فنية بديعة، وتتسابق الدول في إظهار البهجة بقدوم الضيف الكريم، وتتحول الشوارع والمنازل إلى ساحات احتفال تعكس الهوية المحلية لكل مجتمع، مما يضفي نكهة خاصة على أيام الصيام.

​تختلف مظاهر الفرح من دولة لأخرى، فبعض الشعوب تلجأ إلى الصخب والألعاب الشعبية، والبعض الآخر يميل إلى الهدوء والتأمل الروحاني، ورغم اختلاف الوسائل، تظل الغاية واحدة وهي تهيئة النفس والروح لاستقبال نفحات الشهر الفضيل، وفيما يلي نستعرض تفاصيل هذه العادات الغريبة والمدهشة.

1-سحب الكراسي وزيارة القبور في رمضان

مهرجان “سحب الكراسي” في إندونيسيا، هو طقس اجتماعي يرمز للتعاون والتكاتف، حيث يجتمع الناس ويرتبون الكراسي في حلقات دائرية للجلوس معاً قبل الصيام.، و تمنح الحكومة إجازة رسمية للطلاب في الأسبوع الأول من الشهر، والهدف من هذه الإجازة هو تعويد النشء الجديد على مشقة الصيام ومساعدتهم على التفرغ للعبادة وقراءة القرآن دون ضغوط دراسية.

ومن الطقوس المقدسة لدى الإندونيسيين طقس “نيادران”، وهو عادة متوارثة تعبر عن الوفاء للراحلين، حيث تتوجه العائلات بشكل جماعي لزيارة المقابر قبل حلول رمضان بيوم أو يومين، ويقومون بتنظيف القبور ونثر الزهور عليها، والدعاء لأمواتهم بالرحمة والمغفرة.

​يصاحب طقس “نيادران” عادة أخرى تسمى “بادوسان”، حيث يغتسل الناس في الينابيع والأنهار والبحيرات، ويعتقدون أن هذا الاغتسال يطهر الجسد والروح معاً، استعداداً لدخول الشهر بقلب نقي وجسد نظيف، وهي عادة تعكس ارتباط الإندونيسيين بالطبيعة والمياه كرمز للحياة والطهارة.

​وتعج الشوارع الإندونيسية بقرع الطبول الضخمة المعروفة باسم “البيدوق”، التي توضع في المساجد والساحات العامة، ويتم ضربها بإيقاعات خاصة للإعلان عن دخول وقت الصلاة أو حلول موعد الإفطار، ويمثل صوت “البيدوق” نغمة رمضان المميزة التي يترقبها الصغار والكبار بشغف.

2- غرائب رمضان في باكستان

“حرب البيض المسلوق”، في باكستان، هي لعبة شعبية قديمة تعتمد على المهارة والحظ، وتبدأ المنافسات عادة في المساء وتستمر بحماس حتى موعد السحور، وتعتمد قوانين هذه المسابقة البسيطة على إمساك المتسابق ببيضة مسلوقة ملونة بألوان زاهية، ويحاول ضرب بيضة خصمه ببيضته بهدف كسر قشرتها دون أن تتأذى بيضته، والفائز هو من يحافظ على بيضته سليمة ليتأهل لمواجهة منافس آخر، وسط هتافات وتشجيع الحاضرين.

أما الأطفال الذين يصومون لأول مرة، فلهم نصيب الأسد من الاحتفال، حيث تقام لهم حفلة خاصة تسمى “روزا كوشاي”، ويتم إلباس الطفل ملابس تشبه ملابس العريس، غالباً ما تكون مطرزة بخيوط ذهبية، ويوضع على رأسه غطاء مزخرف، ويُحتفى به كبطل أنجز مهمة عظيمة.

3- حلق الرءوس احتفالا برمضان في موريتانيا

“زغبة رمضان”، في موريتانيا حيث يقوم الرجال بحلق رؤوسهم تماماً قبل أيام من بدء الشهر، تيمناً بأن ينمو الشعر الجديد مع أيام الصيام المباركة ، ويعتقدون أن إزالة شعر الرأس القديم يذهب بالهموم والغموم، ويجلب الرزق والبركة، وهي عادة متأصلة في الثقافة الشعبية الإفريقية، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الاستعداد البدني والنفسي لاستقبال الشهر.

​ومن العادات التي تميز الليالي العشر الأواخر في موريتانيا، وتحديداً ليلة السابع والعشرين، طقس العزلة المنزلية، حيث يمتنع البعض عن الخروج من منازلهم بعد غروب شمس اليوم السادس والعشرين، مفضلين البقاء في البيوت للتعبد والدعاء في سكينة تامة بعيداً عن صخب الحياة.

​يقوم أهل البيت في هذه الليلة بإشعال البخور بكثافة لتعطير الأرجاء، وتلاوة القرآن الكريم بشكل جماعي أو فردي، حيث يسعى الموريتانيون لختم المصحف الشريف في ليلة واحدة أو خلال أيام قليلة، تعظيماً لقدر الشهر ورغبة في نيل الأجر المضاعف.

4- الصين ونكهة البطيخ والشاي

رغم أن المسلمين في الصين أقلية، إلا أنهم يحافظون على عادات استقبال شهر رمضان بهوية مميزة، ومن أغرب عاداتهم الحرص الشديد على تناول البطيخ الأحمر قبل الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، معتبرين أنه الفاكهة المثالية لترطيب الجسم بعد عناء الصيام.

​يعتقد الصينيون أن البطيخ يعوض الجسم عما فقده من سوائل ويمنح المصلي طاقة ونشاطاً لأداء الصلاة والقيام، ولذلك تكثر مبيعات البطيخ بشكل ملحوظ في المناطق التي يقطنها المسلمون، ويصبح مشهداً مألوفاً رؤية المصلين يحملون قطع البطيخ قبل الدخول للمساجد.

​أما مائدة الإفطار الصينية فلها طقوسها، حيث يحرصون على عدم تناول وجبة دسمة فور سماع الأذان، بل يكتفون بتمرة وكوب من الشاي المحلى بالكثير من السكر، لمد الجسم بطاقة سريعة، ثم يذهبون لأداء صلاة المغرب ويعودون بعدها لتناول الطعام الأساسي.

​يهتم مسلمو الصين، وخاصة قومية “هوي”، بتنظيف منازلهم ومساجد محلاتهم بشكل دقيق جداً قبل حلول الشهر، وتعلق اللافتات التي تحمل عبارات الترحيب برمضان باللغة العربية والصينية، وتضاء الفوانيس الحمراء التقليدية التي تضفي جواً من البهجة والسرور على الأحياء الإسلامية.

5- الهند ومائدة الملح والتوابل

الإفطار على رشة من الملح الخالص في رمضان قبل تناول أي شيء آخر، بما في ذلك التمر أو الماء تعد من أغرب العادات حيث يعتقد ممارسو هذه العادة أن الملح له فوائد صحية خاصة عند دخوله معدة فارغة، وأنه يساعد في توازن أملاح الجسم، بعدها ينتقل الهنود لتناول وجباتهم التي لا تخلو من البهارات القوية، حيث يعتبر الأرز المطهو بالتوابل والبرياني والهليم أطباقاً رئيسية لا غنى عنها، وتتميز الموائد الهندية بتنوع النكهات والروائح الشهية التي تملأ الأحياء وقت الغروب.

ويحرص سكان كل حي على التجمع للإفطار في ساحة المسجد، ويحضر كل فرد معه ما تيسر من طعام وشراب وفواكه، ليتم وضعها في مائدة واحدة طويلة يتشاركها الجميع، غنيهم وفقيرهم، في مشهد يجسد الوحدة والمساواة.

​كما يشتهر في الهند “المسحراتي” أو ما يطلق عليهم محلياً “سحري والاس”، الذين يجوبون الشوارع في وقت متأخر من الليل، ينقرون بالعصي ويغنون أناشيد خاصة لإيقاظ الناس للسحور، وهي عادة قديمة لا تزال تقاوم الحداثة في الأحياء القديمة بدلهي وغيرها.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button