تحتفظ أسرة الشهيد الرقيب محمد حسين مسعد، من أبناء قرية سنديون التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية، بذكريات عن مسيرته العسكرية ومشاركته في حرب أكتوبر 1973، فيما يحمل منزل الأسرة ومدرسة مجاورة تحمل اسمه جانبًا من سيرته بين أهالي القرية.
وقال الحاج عبد الحميد، شقيق الشهيد، إن محمد حسين مسعد شارك في نكسة 1967 وحرب الاستنزاف، وخدم ضمن فرق الاستطلاع على الجبهة. وأضاف أن شقيقه كان يعمل مهندسًا زراعيًا قبل التحاقه بالقوات المسلحة، وكان يجيد اللغة العبرية، وقضى سنوات في سيناء ونفذ مهامًا خلال خدمته نالت تقدير قادته.
وبحسب رواية الأسرة، تزوج الشهيد قبل اندلاع حرب أكتوبر بنحو 20 يومًا من مدرسة كانت تعمل بإحدى المدارس الإعدادية بمدينة طوخ. وفي الأول من أكتوبر 1973، عاد إلى أسرته في زيارة قصيرة، ثم عاد إلى كتيبته في اليوم نفسه، لتكون تلك الزيارة الأخيرة قبل استشهاده في السادس من أكتوبر، تزامنًا مع عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس وبدء معركة تحرير سيناء.
وأوضحت الأسرة أن الشهيد كان ضمن قوات الجيش الثالث، وخدم في الاستطلاع، وانتظر مع زملائه تنفيذ خطة العبور قبل أن يستشهد في يوم العبور.
نقل الرفات إلى القرية
وروى شقيق الشهيد أن والدته لم تكن قادرة على السفر لزيارة نجلها، وأنها رأت في المنام ما اعتبرته الأسرة وصية بنقل رفاته إلى مسقط رأسه في سنديون. وجرى نقل الرفات بعد نحو عام من استشهاده ليدفن في القرية.
وقالت الأسرة إن الجثمان كان في حالة حفظ عند وصوله، وهي واقعة لا تزال تتداولها بين أفرادها وأهالي القرية. كما أكد صلاح حسب الله، صديق الأسرة، أن الشهيد امتلك قدرات خاصة خلال خدمته، مشيرًا إلى إجادته اللغة العبرية وعمله ضمن فرق الاستطلاع في سيناء.
ولا تزال مدرسة تحمل اسم الشهيد بجوار منزل أسرته في سنديون، تخليدًا لذكراه بوصفه أحد أبناء القرية الذين شاركوا في الدفاع عن الوطن خلال حرب أكتوبر.

نور في الطريق






