شئون عربية ودولية

أستاذ قانون دولي: تصريحات إثيوبيا بشأن تدفقات النيل «تهديد صريح»

أستاذ قانون دولي: تصريحات إثيوبيا بشأن تدفقات النيل «تهديد صريح»

قال الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، إن تصريحات إثيوبيا بشأن السيطرة على تدفقات مياه النيل تتجاوز الخطوط الحمراء، وتدفع الأزمة إلى ما وصفه بـ«مربع التهديد الصريح».

وأضاف مهران أن هذا الطرح، من وجهة نظره، يمنح مصر الحق الكامل في الدفاع الشرعي لحماية أمنها المائي، مستندًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح أن جوهر الأزمة يتمثل في الفلسفة الإثيوبية التي تتعامل مع نهر النيل باعتباره نهرًا محليًا خاضعًا لإرادة دولة المنبع وحدها، مؤكدًا أن هذا التصور باطل قانونًا. وأشار إلى أن المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997 تنص على أن مياه النيل ملكية مشتركة لجميع دول الحوض، وتحكمها قاعدة الانتفاع المنصف والمعقول.

وأكد أستاذ القانون الدولي العام أن إحياء مفهوم «السيادة المطلقة» على الأنهار الدولية يتعارض مع قواعد القانون الدولي الحديث ومبادئ العدالة المائية، موضحًا أن المادة السابعة من الاتفاقية نفسها تلزم دول المنبع بعدم التسبب في ضرر جسيم لدول المصب.

ورأى مهران أن توقيت الحديث الإثيوبي عن الهيمنة المائية جاء بصورة مدروسة، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالتوترات الإقليمية في منطقة هرمز بين إيران والولايات المتحدة.

ودعا إلى إخطار مجلس الأمن الدولي فورًا بموجب المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة، بالتوازي مع التحرك في المحافل الدولية لعرض ما اعتبره انتهاكات إثيوبية، وحشد تحالف إفريقي من دول حوض النيل المتضررة لمواجهة أي سيطرة أحادية.

الشعلة

نور في الطريق