شئون عربية ودولية

أستاذ علوم سياسية يحذر من تداعيات إعلان ترامب السيطرة على مضيق هرمز

أستاذ علوم سياسية يحذر من تداعيات إعلان ترامب السيطرة على مضيق هرمز

حذر الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة أسيوط، من تداعيات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز أصبح «أرضًا أمريكية جديدة»، معتبرًا أن العالم يمر بما وصفه بـ«أسوأ عصور البلطجة الدولية» في ظل تراجع دور القانون والمواثيق الدولية.

وقال مقلد إن هذا الإعلان، وفق رؤيته، يهدد بتحويل المضيق إلى ممر مائي أمريكي بدلاً من كونه ممرًا دوليًا حرًا، عبر محاولة بسط الهيمنة والسيادة الأمريكية عليه. وأضاف أن التطورات قد تفتح المجال أمام الحديث عن السيطرة على مضائق وممرات بحرية دولية أخرى، من بينها مضيق باب المندب وقناة السويس وقناة بنما.

مخاوف من اتساع السيطرة على الممرات الدولية

ووصف أستاذ العلوم السياسية المرحلة الراهنة بأنها تشهد غيابًا للقانون الدولي والمواثيق التي استهدفت حماية المجتمع الدولي من الفوضى والعنف والصراعات والحروب. ورأى أن سياسات القوة التي ينتهجها ترامب تمثل، بحسب قوله، خطرًا على السلم والأمن الدوليين.

وأشار مقلد إلى أن مضيق هرمز كان يعمل بصورة طبيعية ومنتظمة حتى 28 فبراير الماضي، وهو التاريخ الذي قال إنه شهد بدء حرب أمريكية مباغتة على إيران، مؤكدًا أنه لم يكن هناك قبل ذلك جدل بشأن حقوق سيادية لأي دولة في المضيق.

وأضاف أن تحويل المضيق إلى منطقة عسكرية، بحسب توصيفه، استهدف الضغط على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات، وأدى إلى تغيير الأوضاع في هذا الممر الدولي الاستراتيجي. كما اعتبر أن ما جرى يمثل «جريمة حرب» تستوجب المساءلة أمام العالم.

وتساءل مقلد عن المسار الذي قد يتجه إليه العالم حتى نهاية فترة رئاسة ترامب، محذرًا من أن استمرار سياسات القوة قد يفاقم كلفة الحروب وتداعياتها، واصفًا المرحلة بأنها «حقبة سوداء بكل المعايير» في السياسة الدولية.

الشعلة

نور في الطريق