قال الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة أسيوط، إن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقادة دول الخليج إلى نيويورك، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأتي للتباحث بشأن الأوضاع الأمنية الراهنة في منطقة الخليج وموقفهم منها.
وتوقع مقلد أن يسعى ترامب خلال اللقاء المرتقب إلى تصوير دخوله الحرب على إيران باعتباره إجراءً لحماية دول الخليج والدفاع عنها، مع طرح فكرة أن الولايات المتحدة لا تستطيع بمفردها تحمّل أعباء وتكاليف هذه الحرب.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي قد يواصل، بحسب تقديره، الضغط على دول الخليج ماليًا عبر مطالبتها بدفع مزيد من الأموال، مقابل إنهاء الحرب على إيران باتفاق يضمن أمنها ويبعد عنها ما وصفه بخطر إيران وأذرعها الإقليمية المسلحة.
توقعات بشأن مسار اللقاء
ورأى أستاذ العلوم السياسية أن ترامب يسعى من خلال الدعوة إلى الظهور أمام القادة الخليجيين والعالم باعتباره يتشاور معهم ويتبادل الرأي بشأن قراراته، معتبرًا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم شركاء فعليون في تلك القرارات.
وانتقد مقلد إدارة ترامب للحرب على إيران، واصفًا قراراتها بأنها ارتجالية ومتخبطة، وقال إن تداعياتها الأمنية والاقتصادية ألحقت خسائر وأضرارًا واسعة.
كما توقع أن تتأثر مواقف القادة الخليجيين بالضغوط التي قد يمارسها ترامب، خوفًا من أن يتركهم أمام تداعيات الأزمة بعد ما اعتبره نسفًا لجسور التواصل والتفاهم بينهم وبين إيران.
واختتم مقلد حديثه بالتأكيد على ضرورة انتظار ما سيسفر عنه اللقاء الأمريكي الخليجي المزمع عقده في نيويورك قبل إصدار أحكام نهائية بشأن نتائجه.

نور في الطريق






