قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا بعضها بأنها «حرائق بسيطة»، ومشيرًا إلى آلاف الاعتداءات التي يتعرض لها الإسرائيليون سنويًا. وقال إن إسرائيل «دولة قانون» تدين مرتكبي هذه الأفعال.
لكن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» سجل، منذ بداية 2026 وحتى 14 سبتمبر، أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفر عن إصابات فلسطينية أو أضرار بالممتلكات أو كليهما، بمتوسط 6.7 اعتداء يوميًا، مقابل خمسة اعتداءات يوميًا في 2025 و1.5 في 2021. وطالت الهجمات 275 تجمعًا فلسطينيًا. كما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 1732 واقعة خلال 12 شهرًا انتهت في أكتوبر 2025، مقابل 1400 في الفترة السابقة.
وحتى أواخر أغسطس 2026، قتل 23 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 1040 في سياق هجمات للمستوطنين، وفق «أوتشا». وفي 5 أغسطس، هاجم نحو 30 مستوطنًا تجمع طوبا في مسافر يطا، ما أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين، بينهم فتاتان، واحتراق ثلاثة مبان سكنية وتهجير ثلاث أسر تضم 23 شخصًا، بينهم 14 طفلًا. وفي يونيو، وثقت المنظمة عشرة اعتداءات بالنيران أو مواد قابلة للاشتعال في رام الله ونابلس وقلقيلية، استهدفت أراضي ومركبات وأربعة مساجد على الأقل.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال في يناير 2026 انخفاض ما يصنفه «حوادث إرهابية» بالضفة 78% خلال 2025، وتراجع حوادث الأسلحة النارية 86% والحجارة والزجاجات الحارقة 17%. لكنه سجل نحو 870 واقعة مما يسميه «الجريمة القومية» الإسرائيلية، بزيادة 27%، بينها 120 واقعة خطيرة مقابل 83 في 2024.
وقالت «يش دين» إن 93.6% من ملفات التحقيق التي تابعتها بين 2005 و2025 انتهت بلا لائحة اتهام، وإن 3% فقط انتهت بإدانة كاملة أو جزئية. وذكرت «أوتشا» تهجير أكثر من 3960 فلسطينيًا حتى مطلع سبتمبر 2026، فيما هُجر سكان 49 تجمعًا بالكامل منذ يناير 2023.

نور في الطريق






