يحرص كثيرون على ترديد أذكار ودعوات الصباح طلبًا للثبات والعافية والوقاية من الفتن. ومن الأدعية التي أوردت في هذا السياق دعاء: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون»، وهو حديث عن عبدالله بن عباس، صححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 3233.
ومن الأدعية كذلك: «اللهم إني أعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم إني أعوذ بك من فتنة الأعور الكذاب»، وقد صحح أحمد شاكر إسناده في مسند أحمد عن عبدالله بن عباس. ويُردد أيضًا دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، وهو حديث صحيح أورده الألباني في صحيح الجامع عن أنس بن مالك وشهاب الجرمي وجابر بن عبدالله.
وأشار الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إلى صيغة لدعاء الصباح تبدأ بطلب الإجابة باسم الله الأعظم وبأسمائه الحسنى، وتتضمن قضاء الحوائج وتفريج الكروب ومغفرة الذنوب وإصلاح الأهل والذرية وحسن العاقبة.
آية الكرسي وأدعية العافية
تتضمن أذكار الصباح قراءة آية الكرسي، من قوله تعالى: «اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ»، إلى ختام الآية: «وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ». كما ورد الدعاء القرآني: «رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ» من سورة آل عمران، الآية 8.
ومن الأدعية الصحيحة أيضًا دعاء إصلاح الدين والدنيا والآخرة، المروي في صحيح مسلم عن أبي هريرة برقم 2720، والاستعاذة من عذاب النار وفتنتها وفتنة القبر وشر فتنة الغنى والفقر والمسيح الدجال، المروية في صحيح البخاري عن عائشة أم المؤمنين برقم 6375. كما ورد طلب العفو والعافية في الدين والدنيا والأهل والمال، والدعاء بالحفظ من الجهات كلها.
ويجوز للمسلم أن يدعو لنفسه ولغيره بما يشاء في الصباح والمساء وسائر الأوقات، استنادًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه؛ فليدع الله عز وجل».

نور في الطريق






