أكد أحمد السويدي، رجل الأعمال والرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي، أن التعليم الفني يمثل ضرورة لتأهيل الشباب لسوق العمل وتلبية احتياجات الصناعة، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة واتساع المنافسة العالمية.
وقال السويدي، خلال ندوة بعنوان «التعليم وفرص الاستثمار في شباب مصر» نظمها صالون إحسان عبد القدوس الثقافي في موسمه الجديد بنادي الجزيرة الرياضي، إن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرضان تغييرًا في هيكل الوظائف وأساليب العمل، ما يستلزم تطوير الأفراد والمؤسسات باستمرار.
وأوضح أن مجموعة السويدي تطور منظومة تعليمية تستهدف تخريج كوادر قادرة على إحداث فارق في القطاع الصناعي، مع الاهتمام بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسلامة المهنية والاستدامة والأخلاقيات. وأضاف أن المجموعة بدأت بإنشاء مدارس فنية لتأهيل الشباب للتصنيع، وفق نموذج يجمع الدراسة النظرية بالتدريب العملي داخل المصانع.
وأشار إلى أن المجموعة وفرت للطلاب الملابس والوجبات ووسائل الانتقال والإشراف، مؤكدًا أنها لا تنظر إلى التعليم بوصفه نشاطًا تجاريًا لتحقيق الأرباح فقط، بل كتجربة ذات أثر مجتمعي تلبي احتياجات سوق العمل. ولفت إلى أن مدارس المجموعة استقبلت أكثر من 8 آلاف طالب خلال ما يزيد على 10 سنوات، بينما يتجاوز عدد المتقدمين سنويًا 30 ألف طالب.
وشدد السويدي على أن نجاح المشروعات لا يعتمد على الفكرة وحدها، وإنما يتطلب الإصرار والعمل والاستماع إلى الآخرين ومراجعة الأفكار. كما أشاد باهتمام وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف بتطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى توسع المجموعة في التعليم الجامعي من خلال مؤسساتها، ومنها جامعة السويدي التكنولوجية.
من جانبه، قال الدكتور حسام بدراوي، الكاتب والمفكر السياسي، إن عدد المتعلمين في مصر يبلغ نحو 28 مليونًا، بينهم مليونا طالب في التعليم الفني، من ضمنهم مليون طالب في التعليم الصناعي. وأضاف أن مصر تضم نحو 18 مليون شخص دون سن 16 عامًا، معتبرًا أن الثروة البشرية من أهم نقاط القوة، وأن الاستثمار في التعليم والتوجيه السليم للشباب ضرورة للاستفادة من هذه الإمكانات.

نور في الطريق






