ارتبطت مسيرة المستشار أحمد الزند، وزير العدل ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق، بمواقف بارزة من جماعة الإخوان خلال فترة حكمها لمصر، إذ كان من الأصوات المتحدثة باسم نادي القضاة في الصدامات التي شهدتها تلك المرحلة بين السلطة القضائية والجماعة.
وخلال أزمة الإعلانات الدستورية والسلطة القضائية عام 2013، حذر الزند من المسار الذي كانت تسلكه الجماعة بقوله: «تسيرون في طريق وعر نهايته المحتومة هي الهلاك». كما شدد على رفض الضغط على القضاء أو التدخل في شؤونه، قائلًا: «القضاء لا يُبتلع فلحمه مر، وضميره حر، لا يقدر عليه أحد».
وأعلن الزند رفضه لتعيين النائب العام في تلك الفترة، مؤكدًا: «لن نصبر على نائب عام باطل»، ووصف بعض المشروعات والإجراءات المتعلقة بالقضاء بأنها «مشروعات انتقامية ضد إرادة شعب مصر». ودعا قيادات الجماعة إلى «العودة إلى حضن الوطن وأحضان الشعب»، مؤكدًا أن الشعب سيظل له ظهير قانوني يتمثل في قضائه وقضاته.
وفي عام 2014، وصف الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي بأنه «آخر مسمار في نعش جماعته»، كما أعلن موقفًا رافضًا للمصالحة مع الإخوان خلال تدشين موسوعة عن كفاح القضاة.
موسوعة لتوثيق دور القضاة
ارتبط اسم الزند بمشروع «موسوعة كفاح القضاة» الذي أعلن نادي قضاة مصر إعداده لتوثيق ما وصفه بكفاح القضاة خلال فترة حكم جماعة الإخوان، وتقديم شهادة للأجيال المقبلة عن دورهم في الدفاع عن استقلال القضاء والوطن.
ووصف الزند لاحقًا فترة حكم الجماعة، التي استمرت عامًا وبضعة أشهر، بأنها «حالكة السواد»، مشيدًا بدور المرأة المصرية والقاضيات في تلك المرحلة. وُلد عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتولى رئاسة نادي قضاة مصر منذ عام 2009 حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015، قبل إعفائه من المنصب في 13 مارس 2016.

نور في الطريق






