أحكام ترتيب الجنازات بين الرجال والنساء والصغار أثناء الصلاة.. الإفتاء توضح

بينت دار الإفتاء المصرية حكم ترتيب الجنازات إذا كانوا رجالًا ونساءً وصغارًا؟
وقالت دار الإفتاء إن كانت الجنازات المجتمعة من جنسٍ واحدٍ بأن كانت رجالًا أو نساءً أو صبيانًا قُدم أفضلهم، وإما أن يوضعوا واحدًا خلف واحدٍ.
وأكدت دار الإفتاء أن يبدأ بأهل السن والفضل، أو يُجعل بعضهم خلف بعض، أو يُجعلوا صفًّا واحدًا، ويقوم الإمام وسطهم ويصلي عليهم، ويصنع بالنساء كما يصنع بالرجال.
ولفتت دار الإفتاء، الي أنه إذا كانوا غلمانًا ذكورًا ونساءً جعل الغلمان مما يلي الإمام، والنساء من خلفهم مما يلي القبلة.
وقالت دار الإفتاء إن اشتملت الجنازات على الرجال والنساء: فالذي عليه المذاهب الفقهية والوارد عن أكثر السلف وجماهير العلماء تقديمُ الرجال إلى جهة الإمام وجَعْل النساء مما يلي القبلة، فإن ضمَّت معهم جنازات الصبيان جُعلت خلف جنازات الرجال، ثم جنازات النساء مما يلي القبلة.
حكم تكرار الصلاة الجنازة على الميت
في سياق متصل أجابت دار الإفتاء على سؤال حول حكم تكرار صلاة الجنازة على الميت، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا، عملًا بقول عدد من الفقهاء الذين أجازوا تكرار الصلاة عليه، خاصة إذا كان القصد إتاحة الفرصة لعدد أكبر من المسلمين للصلاة والدعاء له.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا القول يستند إلى ما ورد في السنة النبوية، حيث ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على بعض الجنائز أكثر من مرة، كما في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد، فلما ماتت ولم يُخبر بها النبي، سأل عنها ثم ذهب إلى قبرها وصلى عليها، وهو ما يدل على جواز إعادة صلاة الجنازة لمن لم يدركها أول مرة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الهدف من إجازة التكرار هو نيل الميت أكبر قدر من الدعاء والشفاعة، خاصة من أهل الصلاح والفضل، وهو ما يُعد من صور التكريم للميت بعد وفاته.
وشددت دار الإفتاء على أن هذا الحكم مقيد بعدم وجود ما يقتضي تعجيل الدفن، مثل حالات انتشار الأوبئة أو الأمراض المعدية، أو الظروف التي تستدعي سرعة إنهاء إجراءات الدفن، مراعاةً للمصلحة العامة.
وأكدت أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج، مع تحقيق المصلحة للميت والأحياء، وهو ما يظهر في إجازة تكرار صلاة الجنازة في الحالات التي لا يترتب عليها ضرر أو تأخير غير مبرر، مع مراعاة الظروف المحيطة بكل حالة.



