تنويرتوب ستوري

أيام التشريق وسبب تسميتها وماذا يفعل الحجاج فيها وحكم صيامها

يبدأ حجاج بيت الله الحرام رمي الجمرات في أول أيام التشريق، غدا، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويغادر المتعجلون من الحجاج الأراضي المقدسة بعد رمي جمرة العقبة الوسطى والتوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف الوداع، آخر مناسك الحج.

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب يوم النحر وهو أول أيام عيد الأضحى، وهي: أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة، كما تعرف هذه الأيام الثلاثة باسم “الأيام المعدودات”، لما جاء في قول الله تعالى في كتابه الكريم: “وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ”.

أيام التشريق

اليوم الأول: وهو يعرف بيوم القر (من القرار)، وسمي بذلك لأن الحاج يقرّ ويمكث فيه بمنى.

أما اليوم الثاني: ويعرف بيوم “النفر الأول”، وذلك لأنه يجوز للحاج إذا أراد أن يتعجل وينفر من منى في اليوم الثاني، ولكن بشرط وهو الحرص على الخروج من منى قبل غروب الشمس، فلو غربت عليه الشمس وهو في منى، فلا يمكنه أن ينفر منها.

اليوم الثالث: يوم النفر الثاني، بمعنى من تعجل في يومين، فلا يكون عليه إثم، ومن تأخر أيضاً لا يكون عليه أي إثم.

 سبب التسمية

 

سبب تسمية أيام التشريق بهذا الاسم يرجع إلى روايتان، حسبما أفاد الموقع الرسمي لوزارة الحج السعودية: الأولى توضح أن التسمية ترجع لتشريق لحوم الأضحى أي “تقديدها” وإبرازها تحت الشمس، والثانية أن صلاة العيد تصلى بعد شروق الشمس ولأن الأضاحي تنحر بعد الشروق.

وورد في فضلها آيات وأحاديث منها:

1- قول الله عز وجل: (واذكروا الله في أيام معدودات)، والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

2- قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أيام التشريق: “إنها أيام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله عز وجل”، وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة، منها:

– ذكر الله عزَّ وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها، وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء.

– ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النُسك، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتد إلى آخر أيام التشريق.

– ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق، وهذا يختصُّ به الحجاج.

 فضل أيام التشريق وحكم صيامها

تلحق أيام التشريق الثلاثة بعيد الأضحى، فتكون هي أيّام الحادي والثاني والثالث عشر من ذي الحجة، وفيها قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يومُ الفِطْرِ، ويومُ النحرِ، وأيّامُ التشريقِ، عيدُنا أهلَ الإسلامِ)، ومن فضلها كذلك أن ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم واصفاً إياها بالأيام المعدودات، وأرشد إلى الإكثار من ذكره فيها، فقال: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ)، وفيها يوم القرّ الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنّه خير الأيام عند الله عز وجل بعد يوم النحر، ويجتمع فيها للإنسان المسلم نعيم القلب ونعيم البدن؛ فنعيم القلب ذِكر الله تبارك وتعالى وشكره، ونعيم البدن بالأكل والشرب والسرور.

ذهب أكثر العلماء إلى عدم جواز صيام أيام التشريق تطوعاً، واستدلوا لذلك بأحاديث كثيرة منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيامُ التشريقِ أيامُ أكْلٍ، وشُرْبٍ، وذِكْرِ اللهِ)، ومنها ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه أرسل رجلاً يطوف في الناس أيام التشريق، ويقول لهم: (لا تصومُوا هذه الأيامَ، فإنّها أيامُ أكلٍ وشُربٍ وذكرِ اللهِ)، أمّا في صوم هذه الأيّام قضاءً لفريضة صيام رمضان؛ فقد ذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك وذهب آخرون إلى عدم جوازه، وفي صومها للحاج المتمتع والقارن إذا لم يجدا الهدي، ذهب أكثر العلماء للقول بجواز ذلك، واستدلوا لذلك بما رواه عبد الله بن عمر وعائشة رضي الله عنهما حين قالا (لم يُرَخَّصْ في أيامِ التشريقِ أن يُصَمْنَ، إلا لمَن لم يجِدِ الهَديَ).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق