الخطاب الإلهيتوب ستوري

قصة موسي والخضر وحكمة الخطاب الإلهي

يحفل الخطاب الإلهي بالعديد من العبر والعظات التي وردت في مختلف سور القرآن الكريم وهو الخطاب الصالح لكل زمان ومكان حيث وردت الكثير من الوصايا والعبر في ثنايا هذا الخطاب وقد جاءت بعض هذه العبر والعظات في قصة سيدنا موسي والخضر في سورة الكهف فذات يوم أمر الله سبحانه وتعالي سيدنا موسي عليه السلام أن يقابل عبداً صالحاً أتاه الكثير من العلم ليتعلم منه، وذلك عند المكان الذي يلتقي فيه النهر بالبحر، وطلب منه أن يحمل معه حوتاً وقال له إن علامة لقائه بذلك العبد واسمه الخضر هي المكان الذي يفقد فيه الحوت، وسار موسي مع خادم له يحمل له الحوت حتي وصلا إلي مصب النهر فأراد موسي أن يرتاح قليلاً من السير .

ونام سيدنا موسي قليلاً وترك خادمه مع الحوت لكنه نسي الحوت الذي عاد للبحر دون أن ينتبه له، وعندما صحا موسي عليه السلام سار مع خادمه حتي شعر بالجوع فطلب منه أن يعطيه الطعام ، هنا تذكر الخادم الحوت وذكره لسيدنا موسي عليه السلام واخبره بضياعه في المكان السابق .

علم موسي أن تلك العلامة التي سيلقي عندها الخضر فعاد مع خادمه الي ذلك المكان وهنا وجد العبد الصالح الذي أخبره الله بأمره وذلك في نفس المكان الذي هرب فيه الحوت ، طلب موسي من الخضر أن يسمح له بمرافقته ليتعلم منه لكن الخضر قال له : إنك لن تستطيع معي صبرا الا أن موسي عليه السلام اصر علي مرافقته فاشترط عليه الخضر ألا يسأله عن اي  شيء يفعله او يراه منه حتي يفسره له هو بنفسه .

 

وافق موسي علي شرط الخضر وقال انه سيكون صابراً معه ولن يعصي له امراً، وسار معه حتي ركبا سفينة وافق اصحابها علي نقلهم وحين اقتربت السفينة من البر ثقب الخضر السفينة، قال له موسي : هل ثقبتها لتغرق اهلها ؟ اهذا جزاؤهم لأنهم سمحوا لنا بالركوب علي سفينتهم ؟ قال له الخضر : الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا ؟ هنا تذكر موسي وعده للخضر واعتذر منه وقال انه لن يسأله مرة اخري عن اي  شيء وسار الجميع معاً من جديد .

 

وفي الطريق صادفهما غلام فما كان من الخضر إلا أن قتله، فقال له موسي : كيف قتلت انساناً بريئاً دون سبب ؟ قال له الخضر : الم اقل لك انك لن تصبر علي افعالي ؟ خجل موسي من تدخله وقال للخضر : أن سألتك عن  شيء ثالث فلا تصاحبني، وسارا معاً حتي وصلا قرية فطلبوا من سكانها بعض الطعام لكن سكان القرية رفضوا إطعامهما فسارا حتي وجدا جداراً يكاد أن يسقط وينهار أسرع الخضر نحو الجدار وقام ببنائه وتثبيته واصلاحه من جديد .

 

قال له موسي : لماذا لم تطلب اجر علي بناء الجدار لنشتري به طعاماً ؟ هنا قال له الخضر : هذه نهاية مرافقتك لي ولكن ساخبرك الآن بأمر كل ما سألتني عنه، اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر وكان ملكهم يأخذ كل  شيء من مواطنيه دون رضاهم، وكنت اريد أن احرمه من اخذ هذه السفينة لأنه اذا رأي فيها عيباً سوف يتركها ، اما الغلام فكان ابواه مؤمنين وكان هو يرهقهما بطغيانه وكفره، فأراد ربك أن يبدلهما بأبناء آخرين يكونون مؤمنين صالحين لا يتعبونهما ابداً ، اما الجدار فكان تحته كنز ليتيمين صغيرين وكان ابوهما رجلاً صالحاً فاراد ربك أن يكبر الصغيرين حتي يتمكنا من استخراج الكنز وكنت أساعد في الحفاظ علي هذا الكنز .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق