التراث الدينيتوب ستوري

قصة عناد وتكبر إبليس مع الله ولماذا سمي بهذا الاسم

إبليس هو أكبر الشياطين، وهو من الجن، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في العديد من المواضع منها قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} وذكر إبليس مرتبط بالكثير من القصص، بعضها حقيقي والآخر لا، وأهمها قصة طرده من رحمة الله تعالى، والجدير بالذكر أنّ لإبليس عدّة أسماء تُطلق عليه منها: الشيطان، إذ وصفه الله تعالى بهذا اللفظ في أكثر من آية، منها قوله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ، وفي هذا المقال سيتم ذكر قصة إبليس مع الله. وهي من القصص التي أشار إليها القرآن الكريم، حيث بدأت قصة إبليس مع الله عندما خلق الله تعالى الجن من النار، وهم يشربون ويأكلون وتناسلون، ومن الجن من هو كافر ومنهم من هو مؤمن، وكان الجن يعيشون على الأرض قبل بني ىدم، لكنهم عاثوا في الأرض فسادًا، فأمر الله تعالى ملائكته أن ينزلوا للأرض لقتل الجن، فنزل الملائكة للأرض فقتلوا بعض الجن وأسروا بعضًا منهم، وإبليس كان من الجن الذين وقعوا في الأسر، وذهبت الملائكة به إلى السماء، وبدأت قصة إبليس في السماء، وعندما أرادت مشيئة الله تعالى خلق آدم -عليه السلام- ليكون خليفة الله في الأرض هو وذريته من بعده، فخلق الله تعالى آدم وجعله على هيئة الطين، فقام إبليس الذي كان رئيس الجان هو وعزازيل الذي كان أكثر الجن عبادة يدوران حول آدم، وعندما لاحظا أن داخل آدم أجوف، عرف إبليس أنه خلقٌ لا يتمالك، فقال: “أما لئن سُلطت عليك لأهلكنك ولئن سُلطت علي لأعصينك”. وبعد أن نفخ الله تعالى من روحه في آدم، أمر الملائكة أن تسجد له، فأصاب إبليس حسدٌ عظيم، وامتنع عن السجود لآدم، وعصى أمر الله تعالى، وهنا بدأت قصة إبليس في العصيان والطرد من رحمة الله تعالى، وقال: “أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين”، علمّا أن سجود الملائكة الذي أمر الله تعالى به لآدم هو سجود تكريم وتحية، وليس سجود عبادة لآدم، لكنّ إبليس خالف أمر الله تعالى، وأنزله الله من مرتبته التي حصل عليها بعبادة الله، وطرده من رحمته، والجدير بالذكر أن إبليس مخلوقٌ من نار، أما الملائكة مخلوقٌ من نور، وبعد هذا أنزل الله إبليس إلى الأرض حقيرًا مذمومًا وتوعده بالنار هو ومن تبعه من الإنس والجن، ومع هذا جاهد إبليس على إغواء بني آدم بأي طريقة، وهو الذي آخرج آدم من الجنة بعد أن أغواه، وقال الله عن قصة إبليس: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} وقد سلّط الله إبليس على ذرية آدم، وتكفل بعصمة من الله بالله ورُسله واتبع الشرع، وبهذا تستمر قصة إبليس إلى قيام الساعة. سبب تسمية إبليس إبليس هو أبو الجن جميعًا، وسمي بالشيطان بسبب تمرّده عن طاعة الله تعالى وعصيانه له، أما اسم إبليس فهو على وزن إفعيل وهو ممشاق من الإيلاس الذي يعني: الندم والحزن والإياس من الخير، وفي هذا قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}، وهذا يعني نادمون من شدة الحزن وآيسون من الخير، أما سبب تسميته بأبي الجن، فلأن إبليس يئس من رحمة الله تعالى، وذلك لإعلامه بأنه قد أبلس من رحمة الله تعالى، وفي اللغة السريانية اسمه عزازيل، أما في العربية اسمه الحارث، وعندما عصى الله تعالى غيّر صورته واسمه فأصبح إبليس، أي اليائس من رحمة الله تعالى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق