منوعات

زيادة إنتاج الذهب في بوركينا فاسو وراء تنامي العمليات الإرهابية

يعتبر الذهب، أحد أبرز مجالات الاستثمار في بوركينا فاسو بغرب أفريقيا، ولعل ذلك العامل المهم هو ما دفع تنظيم داعش الإرهابي، إلى الانتشار في تلك الدولة.
 
وقد لقي 20 شخصًا حتفهم خلال هجوم إرهابي على موقع للتنقيب عن الذهب في قرية دولماني في منطقة أربيندا بشمال بوركينا فاسو.
 
وبحسب شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية، الأحد 6 أكتوبر، هاجم مسلحون تابعون لتنظيم داعش الإرهابي موقع التنقيب؛ ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا غالبيتهم من عمال المناجم.
الإرهاب ومناجم الذهب في بوركينا فاسو
في سبتمبر عام 2017، اعترض إرهابيون حافلة تنقل الوقود إلى منجم إيناتا الذي تديره شركة أفوسيت مننج البريطانية؛ ما أسفر عن مقتل شرطيين اثنين، وفي عام 2018 تعرض منجم بونجو الذي تديره شركة التعدين الكندية سيمافو إلى هجمات إرهابية كثيرة، وعمليات سلب ونهب.
وتحتل بوركينا فاسو المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمار الاستكشافي للذهب على مستوى القارة الأفريقية، وتتوقع الحكومة البوركينية، زيادة إنتاج الذهب في البلاد خلال الأعوام المقبلة.
وبحسب إحصائية نشرها موقع «mining» المختص في الاقتصاد، فإن الهجمات الإرهابية على الذهب، أدت إلى تراجع مؤشرات استخراج الذهب والمعادن؛ مشيرًا إلى أن هناك جماعات مسلحة تستغل ذلك في عمليات تمويل عناصرها.
وتعاني بوركينا فاسو، من تزايد العمليات الإرهابية في الفترة الأخيرة، إذ اضطر عشرات الآلاف من السكان المحليين إلى النزوح والفرار، نتيجة الهجمات المسلحة، إضافةً إلى الصراعات بين الطوائف، والتي غالبًا ما يغذيها العنف المسلح.
وفي أبريل 2019، أعلن تنظيم داعش الإرهابي على لسان زعيمه أبو بكر البغدادي إقامة ما تسمى بولاية وسط وغرب أفريقيا، وعقب هذا  الإعلان، شنت عناصر التنظيم، الكثير من العمليات المسلحة، لعل أبرزها اختطاف وقتل جيولوجي كندي، ومقتل 4 أشخاص في هجوم على كنيسة شمال البلاد.
ويقول ناصر مأمون عيسى، الباحث المختص في الشأن الأفريقي: إن تنظيم داعش الإرهابي يبحث عن مصادر للتمويل في أفريقيا، مستغلًا وفرة الثروات الطبيعية والمعادن التي يتمتع بها الغرب الأفريقي.
وأكد الباحث في الشأن الأفريقي في تصريح لـ«المرجع»، أن بوركينا فاسو لديها وفرة هائلة في مناجم الذهب؛ ما يجعلها عامل إغراء الجماعات الإرهابية في الحصول على التمويل، مضيفًا أن حالة التردي الأمني التي تعيشه دولة بوركينا فاسو، جعلها مطمع للجماعات الراديكالية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق