تقاريرتوب ستوري

 تفاصيل فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم على أرض السلام السبت المقبل

 تنطلق النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم على أرض السلام السبت المقبل وتستمر حتى الثلاثاء تحت رعاية وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومشاركة 5 آلاف شاب من 196 دولة.

واستعدت مدينة شرم الشيخ للحدث ولظهور المنتدى فى شكل يليق باسم مصر خاصة مع نجاح نسختى المنتدى السابقتين، وفى ذلك الإطار شكلت شكلت إدارة المنتدى عدة لجان شبابية تألف قوامها الأساسى من متطوعين شباب البرنامج الرئاسى الذين يعدون جنودا مجهولين فى ملحمة تنظيم الحدث العالمى فى نسخته الثالثة، لتنظيم الحدث رفيع المستوى الذى يحضره العديد من الزعماء والقادة والشخصيات المؤثرة من مختلف أنحاء العالم.

وكانت النسخة الثانية من منتدى شباب العالم التي أقيمت في الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2018 قد شهدت عددا من الأحداث الجديدة التى تثبت تطور رؤية المنتدى من نسخة إلى أخرى واهتمامها بأن تكون شاملة لكافة النواحى والتي تأتي دائما فى مقدمتها الإنسانية، وهو ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى في أكثر من مناسبة، وهو ما تحقق في النسخة الثانية من المنتدى من خلال تدشين النصب التذكاري لإحياء الإنسانية.

إحياء الإنسانية
«إحياء الإنسانية» مبادرة أطلقت من خلال المنتدى ومن ثم أطلق «النصب التذكاري لإحياء الإنسانية»، بعدما اجتمع 72 نحاتاً من جميع أنحاء العالم لنحت تماثيل صغيرة مستوحاة من القلب البشري، بأساليب فنية متنوعة، مع اختيار القلب كرمز للحب والسلام.

وحرصا على أن يستمر النصب الذكارى وألا يكون حدثا ينتهى مع المنتدى، أعلن الرئيس من خلال توصياته الـ 12 التي جاءت فى ختام فعاليات النسخة الثانية من منتدى شباب العالم، تشكيل لجنة لإدارة النصب التذكاري لإحياء الإنسانية بمدينة شرم الشيخ، على أن يتحول هذا النصب إلى مؤسسة دولية تهدف إلى الحفاظ على مبادئ الإنسانية.

ولم تكن تلك الخطوة الوحيدة التي أخذها المنتدى في نسخته الثانية على عاتقه لمناقشة وإحياء الإنسانية، فكانت جلسة العمل التطوعي: نحو مجتمع أكثر مسئولية، ضمن محور التطوير، وجلسات المساعدات الإنسانية: مسئولية دولية فى مواجهة التحديات ما بعد الحروب والنزاعات: آليات بناء المجتمعات والدول والتى جاءت ضمن محور السلام.

في نسخة العام الحالي للمنتدى لم تغب مناقشات النواحي التي تتعلق بالإنسانية عن الجلسات فوضعت جلسة أثر التغيرات المناخية على الإنسانية : انعكاسات وحلول ضمن فعاليات اليوم الثانى للمنتدى.
شباب أفريقيا.

ومن النصب التذكاري إلى الاهتمام بالشباب الأفريقي وفرص التنمية في أفريقيا من خلال النسخة الثانية للمنتدى والذي أعلن مدينة أسوان عاصمة للشباب الأفريقي لعام 2019، على أن يتم إقامة ملتقى الشباب العربي والأفريقي بها، وهو ما تم في مارس الماضي، ومع إطلاق مبادرة تعليم الشباب الأفريقي بالأكاديمية الوطنية للشباب.

وتكليف الأكاديمية الوطنية لوضع آلية لتدريب الشباب العربى والأفريقى فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية، وإعداد وتصميم منهج متكامل لتأهيل وتدريب الشباب لريادة الأعمال، وإنشاء صندوق تمويل عربى أفريقى لدعم ريادة الأعمال فى العالم العربى والأفريقى، وتشكيل آلية عربية أفريقية لمواجهة الإرهاب، وإنشاء صندوق عربى أفريقى لدعم السلام فيما بعد الصراعات، وتنظيم منتدى لرواد الإعلام الأفريقى مبادرة أفريقيا واحدة لتحقيق التكامل بين دول القارة، وتأسيس برنامج تطوعى بين الدول الأفريقية فى مصر. ولم يكن الالتفات إلى أفريقيا بشبابها من خلال التوصيات فقط إنما من خلال عدة جلسات سبقتها فى نسختى المنتدى الأولى والثانية ولاسيما منتدى 2018 الذي ناقش العديد من الرؤى حول أفريقيا من خلال جلسة أجندة 2063: أفريقيا التى نريدها والتي جاءت ضمن محور التطوير بالمنتدى وكذلك جلسة نموذج محاكاة القمة العربية الأفريقية والتى ظهرت كتفعيل لإحدى توصيات منتدى الشباب العالمى فى نسخته الأولى، والتى عقدت أثناء فعاليات النموذج كقمة إقليمية على مدار يومين تنافش القضايا المتعلقة بين الجانبين العربى والأفريقي، شارك خلالها ممثلون لـ 67 دولة عربية وأفريقية.

تعزيز التنمية
ولم يغب التعاون الأفريقى عن مناقشات المنتدى هذا العام فى نسخته الثالثة المقرر انطلاقها من 14 إلى 17 ديسمبر الجارى، من خلال ورشة عمل تستمر لخمس ساعات تأتى تحت عنوان «سبل التعاون بين الشباب الأفريقى لتعزيز التنمية»، فضلا عن جلسة مناقشة الأمن الغذائى فى أفريقيا من خلال جلسة «الأمن الغذائى فى أفريقيا: كيف نحقق الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة؟.

وفي اليوم الثالث للمنتدى تأتي جلسة آفاق التنمية المستدامة في أفريقيا: فرص وتحديات.
الثورة التكنولوجية ومنهما إلى التكنولوجيا والعلوم والثورة الرقمية والتي اهتم بها المنتدى بشكل كبير من خلال جلسات الألعاب والرياضة الإلكترونية: لمحة من العالم الافتراضي لمجتمع الألعاب الإلكترونية، والعالم الرقمى كمجتمع مواز: كيف يفرض سيطرته على عالمنا الواقعى؟ ضمن محور الإبداع.

وأوصى المنتدى بإنشاء جائزة للمبدعين والمبتكرين الأفارقة والعرب تحت عنوان «جائزة زويل تايلر»، للتميز العلمى نسبة إلى العالم المصرى أحمد زويل الحاصل على «نوبل» فى الكيمياء، والجنوب أفريقي ماكس تايلر الحاصل على «نوبل» فى الطب، فضلا عن الدعوة لعقد منتدى اقتصادي أورومتوسطي سنوياً لتجمع دول الشراكة بشكل دوري.

واحتلت الثورة الرقمية مساحة كبيرة على جدول أعمال المنتدى لهذا العام من خلال الجلسات الرسمية التى تنطلق الأحد 15 ديسمبر والورش التحضيرية التى تبدأ الخميس القادم، بجلسة «بلوك تشاين»: فلنتعرف على الثورة في العالم الرقمي والتي تمتد لخمس ساعات متواصلة لتكشف رغبة حقيقية من القائمين على المنتدى والمشاركين فيه للتعرف على ما يحدث فى ذلك العالم الجديد نسبيا.

وتناقش ورش عمل اليوم التحضيري الثاني تطبيقات الذكاء الاصطناعى وريادة الأعمال والتي تعد أحد أشكال الثورة الرقمية، ومنها إلى جلسات المؤتمر وجلسة «بلوك تشاين»: تحولات كبرى في العالم الرقمي خلال أعمال اليوم الثاني لمنتدى شباب العالم.

الذكاء الاصطناعي
وفي اليوم التالي تبدأ الجلسة الرئيسية بمناقشة مدى سيطرة الذكاء الاصطناعي على الإنسان وأيهما المتحكم الفعلى من خلال جلسة «الذكاء الاصطناعى والبشر: من المتحكم» والتى تستمر لساعة ونصف الساعة قبل أن تنطلق الجلسات القطاعية والتي طرحت جوانب الثورة التكنولوجية الرقمية بأكثر من جانب، بداية من جلسة التحديات التى تواجه العمل الإبداعى فى عصر التكنولوجيا الرقمية، أو كيف تبقى آمناً فى العالم الرقمي، أو «بلوك تشاين»: تطبيقات متعددة ومجالات لا محدودة ليبلغ اجمالي ساعات مناقشة الثورة الرقمية والتكنولوجيا أكثر من 18 ساعة.

 دور الفن
وعلى النطاق الفنى اتخذ مسرح شباب العالم «الفنون.. إحياء للإنسانية» شعارا لنسخته الثانية والذى سينعكس على محتوى فقراته المقرر افتتاحها يوم الجمعة 13 ديسمبر فى تمام الساعة السابعة وحتى التاسعة والنصف، وتستمر على مدار يومى 15 – 16 ديسمبر.

ويشارك في ورشة عمل المسرح فنانون من 16 جنسية مختلفة تحت قيادة المخرج المسرحى خالد جلال الذى أشرف على النسخة الأولى من المسرح، العام الماضي، وقدّم مسرحية «الزائر» على مسرح شباب العالم والتى تناولت قضية التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى وتأثيرها على المجتمع.. لم تكن فكرة المسرح مطروحة على طاولة منتدى الشباب مع انطلاق نسخته الأولى، لكنه كان أحد أشكال التطوير الفكري، إذ أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى توصية خلال منتدى 2017، بإقامة ورشة من الشباب تناقش القضايا المختلفة من خلال إطار فنى هادف ومتنوع وجامع.

في نوفمبر 2018، خرجت تجربة مسرح شباب العالم للنور، لتبدأ فعالياته في النسخة الثانية من المنتدى ويتعدى فكرة أن يكون منصة للمشاهدين، إلى أن يقدم عددا من الأعمال المتنوعة بين العروض الموسيقية والمسرحيات الكوميدية والموسيقية والمحادثات الملهمة لينصب المسرح نفسه محورا مختلفا للفنون والقضايا ومناقشتها بأساليب وطرق تقديم أكثر سلاسة وطرق عرض أبسط وفعاليات أكثر تنوعا..  لم ينحصر تقديم العروض على الفنانين المصريين فقط، بل شارك 200 فنان من مختلف الجنسيات، ليكون فرصة للشباب الموهوب حول العالم لعرض وجهات النظر من خلال الفنون المختلفة التي كان من أبرزها عروض الـ stand-up comedy غير المعتاد إقامتها في مثل تلك الأحداث الكبرى وهو ما يعكس تفهم الدولة للغة الشباب وتطلعاتهم وطرق عرضهم لقضاياهم.

وضم المسرح موهوبين من ذوي الإعاقة للمشاركة في العروض، وروعي في خشبة المسرح أن تناسب خشبة المسرح في تصميمها احتياجات متحدى الإعاقة.. وافتتحت النسخة الأولى للمسرح الفنانة الأمريكية زوريل أدويل ذات الأصول الأفريقية، وهي أصغر صانعة أفلام في العالم، وتشتهر بأفلامها التي تهدف إلى الدعوة لتعليم الفتيات في أفريقيا، وحققت نجاحات واسعة في هذا المجال.

ولم يقتصر العمل الفني على عروض مسرح شباب العالم فقط، فناقش المنتدى في نسخته الثانية موضوعات ذات علاقة بالفنون وتأثيرها المجتمعي من خلال جلسة دور الفن والسينما في تشكيل المجتمعات، ليبرز المنتدى دور الفنون في التعامل مع التحديات الإنسانية وكيفية تأثيره على الشباب خاصة وتوجيههم في القضايا المجتمعية التي يواجهونها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق